المرضع . وأمهات الزوجات ، والربائب المدخول بأمهن ، وزوجات الأبناء ، والجمع بين الأختين ، ومثل الأخت : العمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت .
وأما زوجة الابن المتبنى فأحلها الإسلام ، خلافا لما كان عليه العرب في الجاهلية ،
وتزوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش زوج زيد بن حارثة الذي كان قد تبناه عليه الصلاة والسلام
، عملا بقوله تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ، لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
[ الأحزاب 33 / 37 ] وقوله :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
[ الأحزاب 33 / 5 ] .
وقد استنبط العلماء من قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . .
القاعدة الشرعية وهي : « العقد على البنات يحرّم الأمهات ، والدخول بالأمهات يحرم البنات » فأم المرأة تحرم بمجرد العقد على بنتها ، سواء دخل بها أو لم يدخل بها . وأما الربيبة : وهي بنت المرأة فلا تحرم بمجرد العقد حتى يدخل بأمها ، فإن طلق الأم قبل الدخول بها ، جاز له أن يتزوج بنتها .
ودل قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
على أن تحريم الأمهات عام في كل حال لا يتخصص بوجه من الوجوه . وكذلك تحريم البنات والأخوات ومن ذكر من المحرمات ، فهو تحريم مؤبد دائم .
والتحريم بالرضاع مثل التحريم بالنسب تماما ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث المتقدم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
ويجوز للمرأة أن يحج معها أخوها من الرضاعة ، كما صرح الإمام مالك رحمه اللّه .
وأجمع العلماء على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء ، وما عقد عليه الأبناء على الآباء ، سواء كان مع العقد وطء أو لم يكن ؛ لقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا