ويقال للرجل : حليل ، لحلول الزوجين في مكان واحد وفراش واحد .
ومثلها زوجة الابن من الرضاعة ،
للحديث المتقدم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
ويلاحظ أن قيد كون الربيبة في حجر الزوج خرج مخرج الغالب ، لا أنه قيد في التحريم ، والربيبة حرام على زوج أمها سواء كانت في حجره أو لم تكن في حجره . ولا تحرم زوجة الابن بالتبني لإبطاله وتحريمه في الإسلام ، لقوله تعالى :
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
[ الأحزاب 33 / 37 ] وقوله :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
[ الأحزاب 33 / 5 ] .
6 - ما يحرم بسبب عارض :
وهو الجمع بين الأختين أو بين المرأة وعمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها ، والضابط : كل امرأتين بينهما قرابة لو كانت إحداهما ذكر ، لحرم عليه نكاح الأخرى ، بل تظل الحرمة قائمة لو طلق إحداهما حتى تنتهي عدتها .
ويدل لذلك
ما رواه الجماعة عن أبي هريرة قال : « نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها »
و
في رواية الترمذي وغيره : « لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، لا الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى »
وهذا الحديث خصص عموم قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
[ النساء 4 / 24 ] . ويؤكده
ما أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة عن فيروز الديلمي أنه أدركه الإسلام وتحته أختان ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « طلق أيتهما شئت » .
وأشار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في رواية ابن حبان وغيره : « إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم »
أي أن تحريم الجمع بين الأختين أو بين المرأة وقريباتها : لوجود الكراهة والبغضاء بين الضرائر عادة .