وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
كانَ
هنا تامة ، و
رَجُلٌ
: فاعل ، و
يُورَثُ
: جملة فعلية صفة رجل ، و
كَلالَةً
: منصوب من أربعة أوجه : إما حال من ضمير
يُورَثُ
، وإما تمييز ، والمراد بالكلالة في هذين الوجهين : الميت ، وإما صفة مصدر محذوف تقديره : يورث وراثة كلالة ، والمراد بالكلالة في هذا الوجه : المال ، وإما خبر كان ، والمراد بالكلالة في هذا الوجه اسم الورثة . وتقديره : ذا كلالة .
غَيْرَ مُضَارٍّ
حال من ضمير يوصى .
وَصِيَّةٍ
منصوب على المصدر . وقوله :
وَلَهُ أَخٌ
يعود على الرجل ، وهذا في العطف بأو جائز .
البلاغة :
يوجد طباق في لفظ ( الذكر ) و
الْأُنْثَيَيْنِ
، وفي
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
. ويوجد جناس اشتقاق في
وَصِيَّةٍ يُوصِي
، وهناك إطناب في
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
و
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ
للتأكيد . وقوله :
عَلِيمٌ حَلِيمٌ
للمبالغة .
المفردات اللغوية :
يُوصِيكُمُ
أي يأمركم اللّه ويفرض عليكم . والوصية : ما تعهد به إلى غيرك من العمل في المستقبل ، أي أمر له
حَظِّ
نصيب .
عَلِيماً
بخلقه .
حَكِيماً
فيما دبّره لهم .
كَلالَةً
مصدر وهو الإعياء ، ثم استعمل في القرابة البعيدة غير قرابة الأصول والفروع ، وهو من لا والد له ولا ولد أي له قرابة فقط من الحواشي .
عَلِيمٌ
بما دبّره لخلقه من الفرائض .
حَلِيمٌ
بتأخير العقوبة عمن خالفه .
سبب النزول : نزول الآية ( 11 ) :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ
:
أخرج الأئمة الستة عن جابر بن عبد اللّه قال : عادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا أعقل شيئا ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم رش علي ، فأفقت ، فقلت : ما تأمرني أن أصنع في مالي ، فنزلت :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن جابر قال : جاءت امرأة