2 - إذا كان الوارث صغيرا لا يتصرف في ماله ، فقالت طائفة : يعطي ولي الوارث الصغير من مال محجوره بقدر ما يرى . وقيل : لا يعطي ، بل يقول لمن حضر القسمة : ليس لي شيء من هذا المال ، إنما هو لليتيم ، فإذا بلغ عرّفته حقّكم ، فهذا هو القول المعروف . وهذا إذا لم يوص الميت له بشيء ، فإن أوصى يصرف له ما أوصى .
3 - القول المعروف مطلوب مع جميع الناس ، ويتأكد طلبه مع الأقارب .
وهو القول الجميل والاعتذار اللطيف .
وأومأت آية :
وَلْيَخْشَ
إلى ما يأتي :
1 - الآية تذكير بالمعاملة بالمثل مع أولاد الأوصياء ، فهذا كما قال ابن عبّاس وعظ للأوصياء ، أي افعلوا باليتامى ما تحبون أن يفعل بأولادكم من بعدكم ، ولهذا قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
.
2 - القول السديد : وهو العدل والصواب من القول وهو مرغوب فيه في تربية اليتامى ، فلا ينهرهم الولي ولا يستخف بهم .
ودلّت آية :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ
على ما يأتي :
1 - تحريم أكل مال اليتامى ظلما ، فقد دلّ الكتاب والسّنة على أن أكل مال اليتيم من الكبائر ،
قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة : « اجتنبوا السبع الموبقات » وذكر منها : « وأكل مال اليتيم » .
ويفهم منه جواز الأكل بحق إن كان فقيرا ، فيأكل بالمعروف ، وله أخذ الأجرة على عمله .
2 - عقاب آكل مال اليتيم ظلما هو دخول نار جهنم .
3 - هذه آية من آيات الوعيد ، ولا حجة فيها لمن يكفّر بالذنوب . والذي