بينهما ، وهما يعلمان أنه لا نكاح بينهما ، حلّ للرجل ووطؤها ، وحلّ لها التمكين .
ومثله لو قضى بالطلاق فرق بينهما عنده ، وإن كان الرجل منكرا . ويقاس عليه البيع ونحوه .
من أكاذيب اليهود : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 78 ]
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 )
المفردات اللغوية :
يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ
من اللّي وهو الفتل والعطف ، أي يفتلون ألسنتهم ويميلونها ويعطفونها عن الكلام المنزل إلى المحرّف والمبدل كإثبات النبوة الحقيقية لعيسى عليه السلام ، بدلا من المعنى المجازي الوارد على لسان عيسى ، وكتحريف صفة نبي آخر الزمان .
لِتَحْسَبُوهُ
أي المحرف
مِنَ الْكِتابِ
الذي أنزله اللّه .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنهم كاذبون .
سبب النزول :
عن ابن عباس : قال عن هذه الفئة الثالثة من أهل الكتاب الذين افتروا على اللّه ما لم يقله : هم اليهود الذين قدموا على كعب بن الأشرف - وكان من ألدّ أعداء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - غيّروا التوراة ، وكتبوا كتابا بدلوا فيه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أخذت قريظة ما كتبوه ، فخلطوه بالكتاب الذي عندهم « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 / 331