تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وحيي بن أخطب : حرّفوا التّوراة ، وبدّلوا صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأخذوا الرّشوة على ذلك « 1 » . قال الحافظ ابن حجر : والآية محتملة ، لكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح .

المناسبة :

تتابع الآيات في تبيان أوصاف أهل الكتاب ، فمنهم الأمين ، ومنهم الخائن ، ومنهم المستحل أموال غير اليهود بالباطل بتأويلات واهية ، لذا فإن القرآن يحذر المؤمنين من الاغترار بهم .

التفسير والبيان :

لقد أنصف القرآن في وصف أهل الكتاب ، فمنهم طائفة تؤتمن على الأموال القليلة والكثيرة ، والودائع أو الأمانات ، مثل عبد اللّه بن سلام استودعه رجل من قريش ألفا ومائتي أوقية ذهبا ، فأدّاها إليه ، ومثل السموءل بن عاديا اليهودي المشهور بالوفاء . ومنهم طائفة أخرى تخون الأمانة ، وإن كانت قليلة ، ويتعذر استردادها منهم إلا بمتابعة المطالبة والتحصيل ، أو باللجوء إلى التقاضي والمحاكمة وإقامة البيّنة عليهم ، مثل كعب بن الأشرف أو فنحاص بن عازوراء ، استودعه رجل قرشي دينارا ، فجحده وخانه . والذي حمل هذه الطائفة من اليهود على الخيانة : زعمهم أن التوراة تبيح لهم أكل أموال الأميين وهم العرب ، قائلين : إنه لا تبعة ولا إثم عليهم في أكل أموال العرب بل وكل ما عدا اليهود ، إذ هم شعب اللّه المختار ، فلهم السمو والتفوق
هامش
( 1 ) البحر المحيط : 2 / 501