تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
البر : اسم لكن ، والخبر محذوف تقديره : ولكن البر بر من آمن باللّه ، أو لكن ذا البر من آمن باللّه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
عَلى حُبِّهِ
يعود الضمير إلى المال ، والمصدر مضاف إلى المفعول ، وهو اعتراض يسمى في البلاغة تتميما .
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ
مرفوع من ثلاثة أوجه : إما لأنه عطف على ضمير في
آمَنَ بِاللَّهِ
وإما معطوف على
مَنْ آمَنَ
أي : ولكن البار المؤمنون والموفون ، وإما أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره : « وهم الموفون » .
وَالصَّابِرِينَ
منصوب من وجهين : إما أن يكون منصوبا على المدح ، وتقديره : أمدح الصابرين . وإما أنه معطوف على قوله
ذَوِي الْقُرْبى
أي : وآتى الصابرين .

البلاغة :

وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ
جعل البر نفس من آمن على طريق المبالغة ، مثل السخاء حاتم ، والشعر زهير ، أي أن السخاء سخاء حاتم والشعر شعر زهير .
وَفِي الرِّقابِ
إيجاز بالحذف أي وفي فك الرقاب يعني فداء الأسرى . والرقاب : مجاز مرسل من إطلاق الجزء وإرادة الكل .
وَالصَّابِرِينَ
منصوب على الاختصاص أي وأخص بالذكر الصابرين .
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
أتى بالخبر فعلا ماضيا لإفادة التحقق والوقوع .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
أتى بالخبر جملة اسمية لإفادة الثبوت .

المفردات اللغوية :

الْبِرَّ
اسم جامع لكل خير ، وهو كل ما يتقرب به إلى اللّه من الإيمان به وصالح الأعمال وفاضل الأخلاق .
وَآتَى الْمالَ
أي أعطاه
وَالْيَتامى
اليتيم : من لا والد له وهو محتاج
الْمَساكِينَ
المسكين : هو المحتاج الذي له مال لا يكفيه ، وسمي بذلك لأن الحاجة أذلته وأسكنته . وأما الفقير : فهو الذي لا مال له .
وَابْنَ السَّبِيلِ
ابن الطريق ، وهو المسافر المحتاج ، البعيد عن ماله ولا يمكنه إحضاره .
وَالسَّائِلِينَ
السائل : من ألجأته الحاجة إلى السؤال والطلب من الناس . والسؤال محرم شرعا إلا لضرورة يجب على السائل أن يقتصر عليها ولا يتعداها .
وَفِي الرِّقابِ
أي وفي تحرير الرقاب وعتقها
وَأَقامَ الصَّلاةَ
أي أداها على أقوم وجه وأحسنه
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ
العهد : ما يلتزم به إنسان لآخر .
الْبَأْساءِ
من البؤس وهو شدة الفقر