ويدخل في اتباع خطوات الشيطان كل معصية للّه ، وكل نذر في المعاصي ، قال ابن عباس : ما كان من يمين أو نذر في غضب ، فهو من خطوات الشيطان ، وكفارته كفارة يمين .
وقال الشعبي : نذر رجل أن ينحر ابنه ، فأفتاه مسروق بذبح كبش ، وقال : هذا من خطوات الشيطان « 1 » .
ودلت آية :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ . .
أي للناس ومنهم كفار العرب ، واليهود ، على تحريم التقليد الأعمى ، وعلى أنه يجب على المسلم وغيره أن ينظر على قدر طاقته وقوته في إثبات عقيدته وأمور دينه . والتقليد عند العلماء :
قبول قول بلا حجة . وأما الاتّباع : فهو الأخذ بقول الغير بعد معرفة دليله .
وفرض العامي الذي لا يستطيع استنباط الأحكام من أصولها أن يسأل أهل العلم ، ويمتثل فتوى الأعلم ، لقوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ النحل 16 / 43 ] .
وأجمعت الأمة على إبطال التقليد في العقائد ، لأن اللّه ذم الكفار بتقليدهم آباءهم وتركهم اتباع الرسل في قوله :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ . .
[ الزخرف 43 / 23 ] ولأنه فرض على كل مكلف ( بالغ عاقل ) تعلّم أمر التوحيد والقطع به ، والتعليم لا يحصل إلا من جهة القرآن والسنة النبوية .
ومثل الذين كفروا فيما هم فيه من الغي والضلال والجهل كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها ، بل إذا نعق بها راعيها ، أي دعاها إلى ما يرشدها ، لا تفقه ما يقول ولا تفهمه ، بل إنما تسمع صوته فقط .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 204