تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الإعراب :

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
:
لا
نافية للجنس ، وإله : اسمها المنصوب ، وخبرها محذوف تقديره : لا إله لنا ، أو في الوجود ، و
هُوَ
بدل مرفوع من موضع :
لا إِلهَ
الذي هو في موضع رفع على الابتداء . و
الرَّحْمنُ
إما مرفوع على البدل من
هُوَ
وإما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو الرحمن ، ولا يجوز أن يكون وصفا لقوله :
هُوَ
لأنه ضمير لا يوصف ولا يوصف به .
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي
معطوف على المجرور قبله ، والفلك : يكون واحدا ويكون جمعا ، الواحد كقوله تعالى :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ الشعراء 26 / 119 ] والجمع كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
[ يونس 10 / 22 ] .

البلاغة :

وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
خبر خال من التأكيد ، لقيام الأدلة القاطعة على وحدانية اللّه .
لَآياتٍ
وردت نكرة للتفخيم أي آيات عظيمة دالة على القدرة الإلهية .

المفردات اللغوية :

وَإِلهُكُمْ
المستحق للعبادة منكم
إِلهٌ واحِدٌ
لا نظير له في ذاته ولا في صفاته .
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان .
وَالْفُلْكِ
السفن .
وَبَثَّ فِيها
نشر وفرّق فيها .
دَابَّةٍ
كل ما دب من الحيوان على الأرض ، وغلب على ما يركب ويحمل عليه .
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
: تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة ، وتوجيهها إلى الجهات المطلوبة .
وَالسَّحابِ
الغيم .
الْمُسَخَّرِ
المذلل بأمر اللّه تعالى يسير إلى حيث شاء اللّه .
بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
بلا علاقة
لَآياتٍ
دالات على وحدانيته تعالى
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
يتدبرون .

سبب النزول :

عن عطاء قال : نزل على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
فقال كفار قريش بمكة : كيف يسع الناس إله واحد ؟ فأنزل اللّه :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى قوله :
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
.