تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بمعنى : موسع ، على طريقة حذف الزوائد ، كقوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر 15 / 22 ] بمعنى ملقحات .

المفردات اللغوية :

أَ لَمْ تَرَ
استفهام مفاده : ألم ينته إلى علمك خبر الملأ : وهم الجماعة الأشراف أو القوم ، سموا بذلك لأنهم يملئون العيون رهبة إذا اجتمعوا . والنّبي : هو شمويل معرّب صمويل أو صموئيل
ابْعَثْ
أقم لنا ملكا نقاتل معه في سبيل اللّه لتنتظم به كلمتنا ونرجع إليه .
هَلْ عَسَيْتُمْ
أراد بالاستفهام ، التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه ، كقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
[ الإنسان 76 / 1 ] معناه التقرير و
أَلَّا تُقاتِلُوا
: خبر عسى
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ
: وأيّ داع لنا إلى ترك القتال وأي غرض لنا فيه .
وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
أي بسبيهم وقتلهم ، وقد فعل بهم ذلك قوم جالوت ، أي لا مانع من القتال مع وجود مقتضيه ، وذلك أن قوم جالوت كانوا يسكنون على ساحل البحر المتوسط بين مصر وفلسطين ، فأسروا أربعمائة وأربعين .
تَوَلَّوْا
عنه وجبنوا
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
وهم الذين عبروا النهر مع طالوت . قيل : كان عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، على عدد أهل بدر .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
وعيد لهم على ظلمهم في القعود عن القتال وترك الجهاد ، فهو مجازيهم ، وسأل النّبي ربه إرسال ملك ، فأجابه إلى إرسال طالوت .
أَنَّى
كيف ومن أين ، وهو إنكار لتملكه عليهم واستبعاد له
وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ
لأنه ليس من سبط المملكة ولا النّبوة ، وكان دباغا أو راعيا . والواو في
وَنَحْنُ
للحال ، وفي
وَلَمْ يُؤْتَ
لعطف الجملة على الجملة الواقعة حالا ، والمعنى : كيف يتملك علينا ؟ والحال أنه لا يستحق التملك ، لوجود من هو أحق بالملك ، وأنه فقير ، ولا بد للملك من مال يعتضد به ، وإنما قالوا ذلك لأن النّبوة كانت في سبط لاوي بن يعقوب ، والملك في سبط يهوذا ، ولم يكن طالوت من أحد السبطين ، ولأنه كان رجلا سقاء أو دباغا فقيرا . وطالوت : معرب شاول ، لقب به لطوله .
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
يستعين بها على إقامة الملك .
اصْطَفاهُ
اختاره للملك
بَسْطَةً
سعة
فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا ، وكان أطول من كل الشعب ، وبسطة الجسم : عظمه وامتداده .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 420 | وهبة الزحيلي