وقيل : الخطاب للذين أحيوا من بني إسرائيل ، وهو مروي عن ابن عباس والضحاك .
والواو في قوله
وَقاتِلُوا
على القول الأول : عاطفة جملة كلام على جملة ما تقدم ، ولا حاجة إلى إضمار في الكلام . وعلى القول الثاني عاطفة على الأمر المتقدم ، وفي الكلام متروك تقديره : وقال لهم : قاتلوا .
3 - الإنفاق في سبيل اللّه :
لما أمر اللّه تعالى بالجهاد والقتال على الحق ، حرّض على الإنفاق في ذلك ، لأن إعداد المقاتلة والجيش يحتاج إلى نفقات كثيرة ، وفي النفقة في سبيل اللّه ثواب عظيم ، كما فعل عثمان رضي اللّه عنه بتجهيز جيش العسرة .
قصة أبي الدحداح :
روى ابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن مسعود قال : لما نزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
قال أبو الدحداح الأنصاري :
يا رسول اللّه ، أو إن اللّه تعالى يريد منا القرض ؟ قال : « نعم ، يا أبا الدحداح » قال : أرني يدك يا رسول اللّه ، قال : فناوله يده ، قال : فإني أقرضت ربي عز وجل حائطي ( بستاني ) وكان له فيه ستمائة نخلة ، وأم الدحداح فيه ، وعيالها ، قال : فجاء أبو الدحداح ، فناداها يا أم الدحداح ، قالت :
لبيك ، قال : أخرجي ، فقد أقرضته ربي عز وجل .
4 - أداء القرض :
يجب على المستقرض رد القرض ، لأن اللّه تعالى بيّن أن من أنفق في سبيل اللّه لا يضيع عند اللّه تعالى ، بل يردّ الثواب قطعا ، وأبهم الجزاء ،
وفي الخبر : « النفقة في سبيل اللّه تضاعف إلى سبعمائة ضعف وأكثر » .
5 - ثواب القرض :
ثواب القرض عظيم ، لأن فيه توسعة على المسلم وتفريجا عنه ،
أخرج ابن ماجة في سننه عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض