تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ
شرعا كالتزين وترك الإحداد وقطع النفقة عنها .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
في ملكه .
حَكِيمٌ
في صنعه .

سبب النزول :

نزول الآية ( 240 ) :

أخرج إسحاق بن راهويه في تفسيره عن مقاتل بن حيان : أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة ، وله أولاد ورجال ونساء ، ومعه أبواه وامرأته ، فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأعطى الوالدين ، وأعطى أولاده بالمعروف ، ولم يعط امرأته شيئا ، غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول ، وفيه نزلت :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ، وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
الآية « 1 » .

نزول الآية ( 241 ) :

أخرج ابن جرير الطبري عن ابن زيد قال : لما نزلت :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ، مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
[ البقرة 2 / 236 ] قال رجل : إن أحسنت فعلت ، وإن لم أرد ذلك لم أفعل ، فأنزل اللّه :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
.

المناسبة :

هذه الآيات تتمة ما في السورة من أحكام الزواج ، وتوسطت بينها آية الأمر بالمحافظة على الصلاة ، لأنها عماد الدين ، للعناية بها ، فمن حافظ على الصلوات ، كان جديرا بالوقوف عند حدود اللّه تعالى والعمل بشريعته ، كما قال اللّه تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ البقرة 2 / 45 ] وقد سبق بيان ذلك .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للنيسابوري : ص 44 - 45