الإعراب :
عُقْدَةَ النِّكاحِ
منصوب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : ولا تعزموا على عقدة النكاح ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به ، فنصبه ، كقولهم : ضرب زيد البطن والظهر ، أيّ على البطن والظهر . ويجوز نصبه على المصدر بمعنى : تعقدوا عقدة النكاح ، والوجه الأول أولى وأوجه .
البلاغة :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
عبر بالعزم للمبالغة في تحريم مباشرة الزواج ، فإذا نهي عن العزم ، كان النهي عن فعل الزواج من باب أولى أو أشد نهيا . وقيل : لا تقطعوا عقد عقدة النكاح ، لأن العزم : القطع ، فيكون الكلام صريحا في النهي عن اليأس من الزواج وتحطيم الآمال ، وتدمير الثقة بالنفس وتفويت عقد الزواج .
المفردات اللغوية :
عَرَّضْتُمْ
لوّحتم ، والتعريض في الكلام : أن تفهم المخاطب المقصود الذي تريد بلفظ لم يوضع له صراحة ، وإنما بالإشارة والتلويح ، ويحتاج فهمه إلى قرينة ، لبعده عن ذهن السامع ، وبعبارة موجزة : هو القول المفهم للمقصود ، وليس بنص فيه .
خِطْبَةِ النِّساءِ
المتوفى عنهن أزواجهن ، والخطبة : طلب الرجل المرأة للزواج بالوسائل المعروفة بين الناس . والتعريض بخطبة معتدة الوفاة في أثناء العدة : أن يقول الإنسان مثلا : إنك لجميلة ، ومن يجد مثلك ، ورب راغب فيك .
أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
أضمرتم في النفس قصد النكاح أو العزم عليه بعد انقضاء العدة .
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ
بالخطبة ولا تصبرون عنهن ، فأباح لكم التعريض
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
أي زواجا
قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي ما عرف شرعا من التعريض ، فالقول المعروف :
ما لا يستحيا منه في المجاهرة كذكر حسن المعاشرة ورحابة الصدر للزوجات ونحو ذلك .
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
أي عقده ، والعزم : التصميم على تنفيذه
الْكِتابُ
أي المكتوب المفروض من العدة
أَجَلَهُ
أي نهايته .
ما فِي أَنْفُسِكُمْ
من العزم وغيره
فَاحْذَرُوهُ
أن يعاقبكم إذا عزمتم
غَفُورٌ
لمن يحذره
حَلِيمٌ
بتأخير العقوبة عن مستحقها .