الشرعي مع معتدة الوفاة حتى تنتهي عدتها من زوجها السابق : وهي أربعة أشهر وعشرة أيام .
وحذر اللّه تعالى من تجاوز هذا الحد ، فقال : اعلموا أن اللّه يعلم ما تضمرونه في قلوبكم من العزم على ما لا يجوز ، فاحذروا التجاوز من قول أو فعل على ما منع اللّه ، وفي هذا التحذير قرن الأحكام بالموعظة ترغيبا وترهيبا ، لتأكيد المحافظة عليها .
ومع هذا اعلموا أن اللّه غفور لمن تعدى حدود اللّه وفرط بارتكاب الذنب ثم تاب وأصلح ، وهو الحليم الذي لا يعجل بالعقوبة ، بل يمهل عباده ليصلحوا أعمالهم ، فلا تغتروا بإمهاله .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآية على ما يأتي :
1 - يحرم التصريح بالخطبة للمعتدة أيا كانت عدتها ، فلا يجوز بالإجماع « 1 » الكلام مع المعتدة في أمر الزواج سرا ، أو التواعد معهن عليه ، لكن يجوز التعريض بالخطبة لمعتدة الوفاة والمطلقة طلاقا بائنا ، تمهيدا للمشاورة والتفكير بالموافقة على مبدأ الزواج الجديد في المستقبل . ولا يجوز إجماعا التعريض لخطبة الرجعية ، لأنها كالزوجة .
قال سحنون وكثير من العلماء : والهدية إلى المعتدة جائزة ، وهي من التعريض .
2 - يحرم شرعا إبرام عقد الزواج على أية معتدة في العدة ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الإجماع على أنه لا يجوز التصريح بالتزويج ولا التنبيه عليه ولا الرفث وذكر الجماع والتحريض عليه ( البحر المحيط : 2 / 225 ) .