الإعراب :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
خبر بمعنى الأمر ، أي ليرضعن ، مثل
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
، ومجيء الخبر بمعنى الأمر كثير في العربية .
لِمَنْ أَرادَ
اللام إما متعلّق بيرضعن ، فهو منصوب ، وإما متعلق بمحذوف على أنه مرفوع خبر مبتدأ تقديره : هذا الذي ذكرنا لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة .
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
تقديره : وعلى المولود له الولد ، والولد نائب فاعل للمولود .
لا تُضَارَّ
قراءة الفتح على أن يكون
لا
نهيا ، وتضارّ مجزوم بها ، وحرّكت بالفتح لأن الفتحة أخف الحركات ، وقراءة الرفع على أن يكون
لا
نفيا يراد به النهي مثل قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
ويصحّ كون الفعل مبنيّا للمعلوم أو للمجهول .
والِدَةٌ
فاعل تضارّ ، على أن أصله :
تضارر بكسر الراء الأولى ، ويقدر مفعول محذوف ، تقديره : لا تضارر والدة بولدها أباه ، ولا يضارر مولود له بولده أمّه .
أَوْلادَكُمْ
أي لأولادكم ، فحذف حرف الجرّ ، فاتّصل الفعل بالاسم ، فنصبه .
ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ
آتى : يتعدى إلى مفعولين ، لأنه بمنزلة أعطى ، وتقديره : آتيتموه المرأة ، أي أعطيتموه المرأة .
البلاغة :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
خبر بمعنى الأمر للمبالغة في الحمل على تحقيقه ، أي ليرضعن ، كما بيّنا .
أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
فيه إيجاز بالحذف ، أي تسترضعوا المراضع لأولادكم ، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ، والغيبة في قوله :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا
والالتفات لتحريك مشاعر الآباء نحو الأبناء .
المفردات اللغوية :
يُرْضِعْنَ
أي ليرضعن .
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
الحول : العام أو السنة . وكاملين : صفة مؤكّدة .
الْمَوْلُودِ لَهُ
هو الأب الوالد .
رِزْقُهُنَّ
إطعام الوالدات .
وَكِسْوَتُهُنَّ
على الإرضاع إذا كنّ مطلّقات .
بِالْمَعْرُوفِ
بقدر طاقته .
وُسْعَها
طاقتها ، وهي آخر درجات القدرة ، وما بعدها العجز . والتكليف : الإلزام .
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
بسببه بأن تكره على