تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وزرها أصحابها ، ويكون الإسلام منها براء . تلك حدود اللّه أي ما منع منه يبينها لقوم يعلمون الحقائق ويعلمون المصالح المترتبة على العمل بها ، لأن الجاهل لا يحفظ الأمر والنهي ولا يتعاهده ، والعالم يحفظ ويتعاهد .

فقه الحياة أو الأحكام :

اشتملت الآيتان على أحكام ثلاثة : هي الطلاق الرجعي وهو الطلاق الأول والثاني ، والخلع وهو الفراق على عوض من المرأة ، والطلاق الثلاث أو البائن بينونة كبري : وهو حكم المبتوتة .

1 - عدد الطلاق والسنة فيه :

نزلت الآية كما عرفنا لبيان عدد الطلاق الذي يجوز فيه للرجل الرجعة والعدد المشروع الذي تصح بعده المراجعة ، ردا على ما كان عليه العرب في الجاهلية من أن الطلاق لا حد له ، وقد تستخدم الرجعة للإضرار بالمرأة ، فتصبح لا هي مزوجة ولا هي مطلقة ، وإنما معلقة . والطلاق : هو حل العصمة المنعقدة بين الأزواج بألفاظ مخصوصة . والطلاق مباح بهذه الآية وبغيرها ، وبقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر : « فإن شاء أمسك ، وإن شاء طلق » وقد طلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حفصة ثم راجعها « 1 » . وأجمع العلماء على أن من طلق امرأته طاهرا في طهر لم يمسها فيه أنه مطلّق للسنة ، وللعدة التي أمر اللّه تعالى بها ، وأن له الرجعة إذا كانت مدخولا بها قبل أن تنقضي عدتها ، فإذا انقضت فهو خاطب من الخطاب .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة .