تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

البلاغة :

فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
طباق بين لفظي إمساك وتسريح .
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
إظهار لفظ الجلالة لتربية المهابة والتعظيم في النفس .
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
قصر صفة على موصوف . وجاء هذا الوعيد بعد النهي للمبالغة في التهديد .

المفردات اللغوية :

الطَّلاقُ مَرَّتانِ
أي التطليق الذي يراجع فيه ، كالسلام بمعنى التسليم ، ومرتان : دفعتان أو اثنتان
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ
أي فعليكم إمساكهن بعد المراجعة من غير إضرار ، بل بإصلاح وحسن معاشرة
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
أي إيقاع الطلقة الثالثة بدون رجعة وأداء حقوقها المالية ، دون أن يذكرها بعد المفارقة بسوء .
حُدُودَ اللَّهِ
أحكامه وشرائعه
تَعْتَدُوها
تتجاوزوها ، والاعتداء : تجاوز الحد في قول أو فعل .
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
أي لا إثم ولا حرج على الزوج في أخذ المال الذي افتدت به نفسها ليطلقها ، ولا حرج أيضا على الزوجة في بذله .
تِلْكَ
الأحكام المذكورة
الظَّالِمُونَ
الظلم : وضع الشيء في غير موضعه .
حَتَّى تَنْكِحَ
تتزوج زوجا غيره ويطأها ، كما في الحديث الصحيح عند الشيخين : البخاري ومسلم .
فَإِنْ طَلَّقَها
الزوج الثاني
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
أي الزوجة والزوج الأول أن يتراجعا إلى الزواج الجديد بعقد جديد بعد انقضاء العدة
يَعْلَمُونَ
يتدبرون .

سبب النزول :

لم يكن للطلاق لدى عرب الجاهلية حد ولا عدد ، فكان الرجل يطلق ثم يراجع وتستقيم الحال ، وإن قصد الإضرار يراجع قبل انقضاء العدة ، ثم يستأنف طلاقا جديدا ، مرة تلو مرة إلى أن يسكن غضبه ، فجاء الإسلام لإصلاح هذا الشذوذ ومنع الضرر .

نزول الآية ( 229 ) :

أخرج الترمذي والحاكم وغيرهما عن عائشة قالت : « كان الرجل يطلق