النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
[ النساء 4 / 34 ] أي أن مسوغ التفضيل وإعطاء درجة القيادة له أمران :
أ - تكوين الرجل بزيادة خبرته واتزانه وعقله ، وإعداده لتحمل الأعباء والكفاح والعمل .
ب - إلزامه بالإنفاق على المرأة : بدفع المهر وتوفير الكفاية لها من مسكن وملبس ومطعم ومشرب ومداواة ونحو ذلك .
هذه الدرجة في الحقيقة كما تبيّن : هي غرامة وتكليف للرجال أكثر من تكليف النساء ، لذا كان حق الزوج عليها أوجب من حقها عليه ، ولهذا
قال عليه الصلاة والسلام : « لو أمرت أحدا بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » .
وقال ابن عباس : « الدرجة إشارة إلى حضّ الرجال على حسن العشرة ، والتوسع للنساء في المال والخلق » أي أن الأفضل ينبغي أن يتحمل أخطاء الآخر ، ويتحامل على نفسه ، ويضبط أعصابه في معالجة المشكلات أو الأزمات الطارئة . قال ابن عطية : وهذا قول حسن بارع .
والخلاصة : الزواج شركة بين اثنين ، وعلى كل شريك أن يؤدي للآخر حقوقه ، ويقوم بما يجب عليه له بالمعروف ، كما
ثبت في صحيح مسلم عن جابر :
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته في حجة الوداع : « فاتقوا اللّه في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك ، فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف » .
و
في حديث بهز بن حكيم عن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أنه قال : يا رسول اللّه ، ما حق زوجة أحدنا ؟ قال :