تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بعض ، وبينهم وبين الناس الآخرين ، وكثيرا ما تقع حوادث قتل وضرب وجرح من السكارى وعليهم .

5 - مضارها الأدبية :

يصبح السكران ذليلا مهينا وموضع هزء وسخرية وضحك وتهكم ، لاضطراب كلامه وهيئته وحركاته . ويتجرأ السكران على القذف والشتم والسب والزنى والقتل ، لذا سميت الخمر ( أم الخبائث ) .

6 - مضارها العامة :

إفشاء الأسرار ، فكثيرا ما تسربت أخبار الدولة الخطيرة إلى الجواسيس على موائد السكر « 1 » .

7 - مضارها الدينية :

لا تتأدى من السكران عبادة صحيحة ، ولا سيما الصلاة التي هي عماد الدين ، فالخمر تصد عن ذكر اللّه وعن الصلاة وبقية الواجبات الدينية ، لأن السكران لا يهمه إلا معاقرة الخمر ، والانقياد للأهواء والشهوات ، ويصبح ضعيف الإرادة ، خاملا كسولا ، بل لا يستطيع الامتناع عن السكر بسهولة بسبب الإدمان ، ومخالطة الكحول الدم ، فيصبح المدمن متعطشا لتناول الشراب المسكر قهرا عنه ودون إرادة . والخلاصة : إن الخمر أم الخبائث ، فهي وسيلة إلى كل منكر وقبيح ، روى النسائي عن عثمان رضي اللّه عنه أنه قال : « اجتنبوا الخمر ، فإنها أم الخبائث ، إنه كان رجل ممن قبلكم متعبد ، فعلقته امرأة غوية ، فأرسلت إليه جاريتها ، فقالت له : إنا ندعوك للشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة ، عندها غلام وباطية خمر ، فقالت : إني ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع عليّ ، أو تشرب من هذه الخمر كأسا ، أو تقتل هذا الغلام ، قال : فاسقيني من هذه الخمر كأسا ، فسقته كأسا ، فقال :
هامش
( 1 ) تفسير المنار : 2 / 259 وما بعدها
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 277 | وهبة الزحيلي