تحريم الخمر في المدينة ، وكان المشروب نبيذ البر والتمر .
وقد اتفق العراقيون مع الحجازيين على أن اللّه حرم من عصير العنب الكثير للسكر ، والقليل ، لأنه ذريعة إلى الكثير ، فوجب أن يكون كذلك في سائر الأنبذة حيث لا فرق .
وأما أضرار الخمر فكثيرة مادية ومعنوية أشارت إليها الآية القرآنية :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ
[ المائدة 5 / 91 ] وجمع الحديث النّبوي الصحيح مضارها ، وهو الذي رواه الطبراني عن ابن عمر : « الخمر أم الفواحش ، وأكبر الكبائر ، ومن شرب الخمر ترك الصلاة ، ووقع على أمه وعمته وخالته » .
[ مضار الخمر ]
ومضارها تشمل البدن والنفس والعقل والمال وتعامل الناس بعضهم مع بعض ، من ذلك :
1 - مضارها الصحية :
إفساد كل أعضاء جهاز الهضم ، وفقد شهوة الطعام ، وجحوظ العينين ، وعظم البطن بسبب اتساع المعدة ، وتشمع الكبد ، ومرض الكلى ، وداء السل ، وتعجل الشيخوخة أو إسراع الهرم ، بسبب تصلب الشرايين ، وإضعاف النسل أو انقطاعه ، فولد السكير يكون هزيلا ضعيف العقل .
2 - مضارها العقلية :
إنها تضعف القوى العقلية ، لتأثيرها في الجملة العصبية ، وقد تؤدي إلى الجنون .
3 - مضارها المالية :
تبدد الثروة وتتلف المال ، وتؤدي إلى إهمال واجب النفقة على الزوجة والأولاد .
4 - مضارها الاجتماعية :
وقوع النزاع والخصام بين السكارى بعضهم مع