أهل بحج وعمرة ، وأهلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحج »
و
روي حديث آخر : « القران رخصة »
ولأن في الإفراد زيادة التلبية ، والسفر ، والحلق ، والثواب على قدر المشقة وهذا أصح الآراء .
وقال الحنابلة : التمتع أفضل ، فالإفراد ، فالقرآن ، لأن التمتع جاء ذكره في القرآن ، ولما
رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر : « تمتع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عام حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى وساق الهدي معه من ذي الحليفة »
و
قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ولجعلتها عمرة » « 1 » .
وعلى كل حال ، فإن الآية لا تدل لأحد المذاهب السابقة ، إذ ليس فيها إلا الأمر بالإتمام ، وهو لا يقتضي شيئا منها ، وإنما المعول على ما في السنة ، والترجيح بين الروايات . ويلاحظ أن من اعتمر في أشهر الحج ، ثم رجع إلى بلده ومنزله ، ثم حج من عامه ، فليس بمتمتع في رأي الجمهور . وقد جمع المحدثون بين روايات حجه صلّى اللّه عليه وسلّم بوجوه : أقواها أنه أهل بالحج مفردا ، ثم أدخل عليه العمرة فصار قرانا ، فيحمل قول القائلين بالإفراد على ما أهل به ، وقول القائلين بالقرآن على ما انتهى إليه عمله من إدخال العمرة على الحج .
7 - وقت الحج : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
فيه حذف ، تقديره :
وقت أعمال الحج أشهر معلومات ، أو الحج في أشهر معلومات ، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ، فلا تصح نية الحج في مذهب الشافعي إلا في هذا الوقت ، وتنتهي أعماله في أيام التشريق الثلاث . والأشهر المعلومات هي ما ذكر في رأي الجمهور غير المالكية .
وقوله
مَعْلُوماتٌ
: إقرار لما كان عليه العرب في الجاهلية من اعتبار
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن جابر بن عبد اللّه