تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وهو رفث : مبني على الفتح ، وبني مع « لا » لأنه معه بمنزلة « خمسة عشر » . و « لا » مع النكرة المبنية في موضع مبتدأ ، وقوله
فِي الْحَجِّ
خبر .
وَما تَفْعَلُوا
ما : شرطية منصوب بتفعلوا ، وتفعلوا مجزوم بما ، ويعلمه : مجزوم لأنه جواب شرط .

البلاغة :

حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
: كناية عن ذبحه في مكان الإحصار .
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
فيه إيجاز بالحذف ، أي كان مريضا فحلق
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
فيه التفات من الغائب إلى المخاطب .
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
فيه إجمال بعد التفصيل ، لزيادة التأكيد ، ويسمى « الإطناب » .
وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
إظهار اسم الجلالة في موضع الإضمار لتربية الهيبة والجلال .
لِمَنْ
اللام بمعنى على ، أي وجوب الدم على من لم يكن من أهل مكة .
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
نفي بمعنى النهي ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا أي لا تماروا مع الرفقاء والخدم والمكارين ، والنفي أبلغ من النهي الصريح ، أي لا ينبغي أن يقع أصلا ، والأمر بالاجتناب في الحج مع أن وجوبه في كل حال ، لأنه مع الحج أسمج كلبس الحرير في الصلاة ، والتطريب في قراءة القرآن .

المفردات اللغوية :

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
أدوهما بحقوقهما
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
منعتم عن إتمامهما بعدو أو مرض
اسْتَيْسَرَ
تيسر
الْهَدْيِ
أي سهل عليكم وهو شاة ، أو كل ما يهديه الحاج والمعتمر إلى البيت الحرام من النّعم ، ليذبح ويفرق على الفقراء
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
أي لا تتحللوا
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
مكان الحلول والنزول ، حيث يحل ذبحه ، وهو مكان الإحصار عند الشافعي ومالك ، فيذبح فيه بنية التحلل ، ويفرق على مساكينه ، ويحلق به ، وبه يحصل التحلل . وفي رأي الحنفية : هو الحرم .
أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
كقمل وصداع ، فحلق في الإحرام
فَفِدْيَةٌ
عليه
مِنْ صِيامٍ
ثلاثة أيام
أَوْ صَدَقَةٍ
ثلاثة أصوع « 1 » من غالب قوت البلد ، على ستة مساكين
أَوْ نُسُكٍ
أي ذبح شاة ، وأصل النسك : العبادة ، والمراد هنا الذبيحة ، وسميت نسكا لأنها من أشرف
هامش
( 1 ) الصاع : أربعة أمداد ، وهو عند الحنفية ( 3900 غم ) ، وعند الجمهور ( 2751 غم ) والمد ( 675 غم ) .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 193 | وهبة الزحيلي