الاسترقاق ( في الماضي ) . وكذلك أجاز الشافعي بعد الأسر قتل ما عدا النساء والصبيان .
وأما العسفاء وهم الأجراء والفلاحون : فلا يقتلون في رأي مالك ، للحديث السابق عن رباح بن ربيع : « الحق بخالد بن الوليد ، فلا يقتلنّ ذرية ولا عسيفا » وقال عمر بن الخطاب : اتقوا اللّه في الذرّية والفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب . وكان عمر بن عبد العزيز لا يقتل حرّاثا .
وقال الشافعي : يقتل الفلاحون والأجراء والشيوخ الكبار ، إلا أن يسلموا ، أو يؤدوا الجزية .
ج - ولم ير الفخر الرازي نسخ آية
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
بآية
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
لأن ذكر العام بعد الخاص يثبت زيادة حكم على حكم الخاص ، من غير أن ينسخه . وقال : وتحقيق القول : أنه تعالى أمر بالجهاد في الآية الأولى بشرط إقدام الكفار على المقاتلة ، وفي هذه الآية :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
زاد في التكليف ، فأمر بالجهاد معهم ، سواء أقاتلوا أم لم يقاتلوا ، واستثنى منه المقاتلة عند المسجد الحرام بقوله تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ، فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . .
.
وأما ما روي عن مقاتل : أن آية
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
منسوخة بقوله تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
ثم تلك منسوخة أيضا بقوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
فقال عنه الفخر الرازي : وهو ضعيف ، أما أن قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
منسوخ ، فقد تقدم إبطاله . وأما قوله : إن هذه الآية منسوخة بقوله :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
فهو تخصيص لا نسخ . وأما قوله بنسخ آية
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بقوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
فهو خطأ أيضا ، لأنه