قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من فطر صائما ، كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا » .
9 - ويستحب صيام ستة أيام من شوال ، لما
رواه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صام رمضان ، ثم أتبعه ستا من شوال ، كان له كصيام الدهر » .
وكره المالكية اتصالها برمضان .
10 - الجماع يفسد الاعتكاف ، لقوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
. أما مباشرة الزوجة من غير جماع : فإن قصد بها التلذّذ فهي مكروهة ، وإن لم يقصد لم يكره ، لأن عائشة كانت ترجّل ( تمشط ) رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو معتكف ، وكانت لا محالة تمسّ بدنه بيدها . فدل ذلك على أن المباشرة بغير شهوة غير محظورة . وهو قول عطاء والشافعي وابن المنذر .
أما دواعي الجماع كالقبلة والمباشرة وإن لم ينزل فهي حرام وتفسد الاعتكاف عند المالكية ، ولا تفسده عند الجمهور ، لكن قال الشافعية : يفسد إن أنزل المني بحسب المعتاد له ، وقال غيرهم : يفسد الاعتكاف مطلقا بالإنزال في حال المباشرة بشهوة كالقبلة واللمس والتفخيذ .
11 - يسن الاعتكاف في المسجد ، وهو في اللغة : الملازمة ، وفي الشرع :
ملازمة طاعة مخصوصة في وقت مخصوص على شرط مخصوص في موضع مخصوص .
وأجمع العلماء على أنه ليس بواجب ، وإنما هو قربة من القرب ، ونافلة من النوافل ، عمل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وأزواجه . ويلزم بالنذر .
وأجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد ، لقوله تعالى :
فِي الْمَساجِدِ
. وأقل الاعتكاف عند مالك يوم وليلة . وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : أقله لحظة ، ولا حدّ لأكثره . ولا يشترط له عندهم الصوم ، وجعل