تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

سبب نزول الآية ( 186 ) :

أخرج ابن جرير الطبري وغيره عن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده ، قال : جاء أعرابي إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أقريب ربنا ، فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فسكت عنه فنزلت الآية :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي . .
ورويت أسباب أخرى ، سأذكرها في التفسير والبيان .

سبب نزول الآية ( 187 ) :

أخرج أحمد وأبو داود والحاكم عن معاذ بن جبل قال : كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا ، فإذا ناموا ، امتنعوا ، ثم إن رجلا من الأنصار يقال له : قيس بن صرمة صلى العشاء ، ثم نام فلم يأكل ولم يشرب ، حتى أصبح ، فأصبح مجهودا ، وكان عمر أصاب من النساء بعد ما نام ، فأتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكر ذلك له ، فأنزل اللّه :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ . .
إلى قوله :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
. وهذا يدل على أنه حين فرض الصيام ، كان كل إنسان يجتهد فيما يراه أحوط وأقرب للتقوى ، حتى نزلت هذه الآية .

سبب زيادة مِنَ الْفَجْرِ

: قال الزمخشري : لو لم يذكر
مِنَ الْفَجْرِ
لم يعلم أن الخيطين مستعاران ، فزيد
مِنَ الْفَجْرِ
فكان تشبيها بليغا ، وخرج من أن يكون استعارة . فإن قلت : فكيف التبس على عدي بن حاتم مع هذا البيان ، حتى قال : عمدت إلى عقالين : أبيض وأسود ، فجعلتهما تحت وسادتي ، فكنت أقوم من الليل ، فأنظر إليهما ، فلا يتبين لي الأبيض من الأسود ، فلما أصبحت ، غدوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبرته فضحك ، وقال : « إن كان وسادك لعريضا » .