مِنَ الْفَجْرِ
بيان للخيط الأبيض ، واكتفى به عن بيان الخيط الأسود لأن بيان أحدهما بيان للثاني . ويجوز أن تكون
مِنَ
للتبعيض ، لأنه بعض الفجر وأوله ( الكشاف : 1 / 258 ) .
المفردات اللغوية :
فَإِنِّي قَرِيبٌ
منهم بعلمي ، فأخبرهم بذلك
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
فليلبوا دعوتي إياهم بالإيمان والطاعة
وَلْيُؤْمِنُوا بِي
يداوموا على الإيمان بي .
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
يهتدون .
لَيْلَةَ الصِّيامِ
ليالي الصوم .
الرَّفَثُ
الأصل فيه : الفحش من الكلام أو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه ، ثم أطلق على الجماع أو كل ما يريده الرجل من المرأة ، لأنه لا يخلو مما ذكر غالبا .
هُنَّ لِباسٌ . .
كل من الزوجين بمثابة لباس للآخر ، لأنه يستر صاحبه ، كما يستر اللباس ويمنعه من الفجور ، والتعبير القرآني كناية عن تعانقهما أو احتياج كل منهما إلى صاحبه
تَخْتانُونَ
تخونون أنفسكم بالجماع ليلة الصيام .
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
: أول ما يبدو من بياض النهار ، كالخيط الممدود رقيقا ثم ينتشر .
الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
: هو ما يمتد من سواد الليل ، مختلطا مع بياض النهار ، كأنه خيط ممدود
مِنَ الْفَجْرِ
أي الصادق ، بيان للخيط الأبيض ، وأما بيان الأسود فهو محذوف أي : من الليل ، واكتفى بالأول ، لأن بيان أحدهما بيان للثاني . شبه ما يبدو من البياض وما يمتد معه الغبش بخيطين أبيض وأسود في الامتداد .
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ
من الفجر إلى
اللَّيْلِ
أي غروب الشمس ، والإتمام : الأداء على وجه التمام .
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
أي نساءكم ، وحقيقة المباشرة : مس كلّ بشرة الآخر : أي ظاهر جلده ، والمراد به الجماع
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ
: الاعتكاف : لغة : اللبث وملازمة الشيء ، وشرعا : المكث في المسجد طاعة للّه وتقربا إليه .
حُدُودُ اللَّهِ
مفردها حد : وهو في اللغة : الحاجز بين شيئين ، ثم أطلقت على ما شرعه اللّه لعباده من الأحكام ، فإن جاء بعدها :
فَلا تَقْرَبُوها
فالمراد بها ممنوعاته ومحارمه ، وإن جاء بعدها :
فَلا تَعْتَدُوها
فالمراد بها أحكامه ، أي ما حده وقدره ، فلا يجوز أن يتعداه الإنسان .
وإن أريد بالحدود : الأحكام عامة ، فيكون المقصود من قوله :
فَلا تَقْرَبُوها
أي لا تتعرضوا لها بالتغيير ، أو لا تقربوا الحد الحاجز بين حيّز الحق وحيّز الضلال ، مثل منع الاقتراب من الحمى في حديث : « فمن حام حول الحمى ، يوشك أن يقع فيه » .