ماله . وأجمعوا على أن للإنسان أن يغير وصيته ويرجع فيما شاء منها ، قبل الموت .
3 - وقال أئمة المذاهب الأربعة والأوزاعي :
من أوصى لغير قرابته ، وترك قرابته محتاجين ، فبئسما صنع ! وفعله مع ذلك جائز ماض ، لكل من أوصى له ، من غني وفقير ، قريب وبعيد ، مسلم وكافر .
ورأى طاوس والحسن البصري : أنه إذا أوصى لغير الأقربين ، ردت الوصية للأقربين ، ونقض فعله .
[ 4 - ذهاب الجمهور في وصية المريض ]
4 - وذهب جمهور العلماء إلى أن المريض مرض الموت يحجر عليه في ماله ، فلا تنفذ وصاياه وتبرعاته . وقال الظاهرية : لا يحجر عليه .
[ 5 - فتوى العلماء بجواز الوصية بأكثر من الثلث ]
5 - وأجاز أكثر العلماء الوصية بأكثر من الثلث أو لوارث إن أجازها الورثة ، لأن المنع من الزائد عن الثلث أو لوارث ، كان لحق الوارث ، فإذا أسقط الورثة حقهم ، كان ذلك جائزا صحيحا ، وكان كالهبة من عندهم ،
روى الدارقطني عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تجوز الوصية لوارث ، إلا أن يشاء الورثة »
و
روى أيضا عن عمرو بن خارجة أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا وصية لوارث إلا أن تجيز الورثة » .
ومنع الظاهرية الوصية بأكثر من الثلث ، وإن أجازها الورثة .
6 - رجوع المجيزين للوصية للوارث في حياة الموصي بعد وفاته :
أ - قال طاوس والحسن وعطاء وآخرون : ليس لمن أجاز الوصية للوارث حال حياة الموصي الرجوع في الإجازة بعد الموت ، وتنفذ الوصية عليهم ، لأن المنع من هذه الوصية إنما وقع من أجل الورثة ، فإذا أجازوه جاز ، كما أنهم إذا أجازوا الوصية لأجنبي بأكثر من الثلث ، جاز بإجازتهم .
ب - وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لهم الرجوع في ذلك إن أحبوا ،