وأما
حديث « ولا ذو عهد في عهده »
فهو كلام تام ، لا يحتاج إلى تقدير ، وهي جملة مستأنفة ، لبيان حرمة دماء أهل الذمة ، والعهد بغير نقض .
2 - قتل الرجل بالمرأة :
نصت الآية على قتل الأنثى بالأنثى ، ولم تبين حكم قتل الرجل بالمرأة وبالعكس .
فقال الحسن البصري وعطاء : لا يقتل الرجل بالمرأة ، لهذه الآية .
وقال الليث بن سعد : إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة .
وخالفهم الجمهور فقرروا أنه يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ، لآية المائدة :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
( 45 ) ، ولقوله عليه الصلاة والسّلام - فيما
رواه البخاري وأحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجة من حديث أبي جحيفة - : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » .
ويسوى بين الرجل والمرأة في القصاص بالنفس وفيما دون النفس من الأعضاء في رأي مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأبي ثور . وقال حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة : لا قصاص بينهما فيما دون النفس ، وإنما هو في النفس بالنفس . قال القرطبي : وهما محجوجان بإلحاق ما دون النفس بالنفس على طريق الأحرى والأولى .
3 - قتل الوالد بالولد :
قال ابن المنذر : اختلف أهل العلم في الرجل يقتل ابنه عمدا ، وموجز الخلاف هو ما يأتي . قال الجمهور غير مالك : لا قود ( قصاص ) عليه ، وعليه ديته ، لما
رواه الترمذي وابن ماجة والنسائي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقاد الوالد بالولد »
وهو حديث مشهور .