تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وأما حديث « ولا ذو عهد في عهده » فهو كلام تام ، لا يحتاج إلى تقدير ، وهي جملة مستأنفة ، لبيان حرمة دماء أهل الذمة ، والعهد بغير نقض .

2 - قتل الرجل بالمرأة :

نصت الآية على قتل الأنثى بالأنثى ، ولم تبين حكم قتل الرجل بالمرأة وبالعكس . فقال الحسن البصري وعطاء : لا يقتل الرجل بالمرأة ، لهذه الآية . وقال الليث بن سعد : إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة . وخالفهم الجمهور فقرروا أنه يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ، لآية المائدة :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
( 45 ) ، ولقوله عليه الصلاة والسّلام - فيما رواه البخاري وأحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجة من حديث أبي جحيفة - : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » . ويسوى بين الرجل والمرأة في القصاص بالنفس وفيما دون النفس من الأعضاء في رأي مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأبي ثور . وقال حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة : لا قصاص بينهما فيما دون النفس ، وإنما هو في النفس بالنفس . قال القرطبي : وهما محجوجان بإلحاق ما دون النفس بالنفس على طريق الأحرى والأولى .

3 - قتل الوالد بالولد :

قال ابن المنذر : اختلف أهل العلم في الرجل يقتل ابنه عمدا ، وموجز الخلاف هو ما يأتي . قال الجمهور غير مالك : لا قود ( قصاص ) عليه ، وعليه ديته ، لما رواه الترمذي وابن ماجة والنسائي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقاد الوالد بالولد » وهو حديث مشهور .