تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ومنها أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي سعيد بن المعلّى : « لأعلّمنك سورة هي أعظم السور في القرآن : الحمد للّه رب العالمين ، هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » . وهذان الحديثان يشيران إلى قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
[ الحجر 15 / 87 ] لأنها سبع آيات تثنى في الصلاة ، أي تعاد .

الإعراب :

الباء من
بِسْمِ اللَّهِ
زائدة بمعنى الإلصاق ، والراجح أنها بمعنى الاستعانة ، والجار والمجرور خبر مبتدأ محذوف عند البصريين ، وتقديره : ابتدائي بسم اللّه ، أي كائن باسم اللّه ، أو في موضع نصب بفعل مقدر عند الكوفيين ، وتقديره : ابتدأت بسم اللّه . و
الْحَمْدُ لِلَّهِ
مبتدأ وخبر ، و
رَبِّ الْعالَمِينَ
صفة اللّه . و
مالِكِ
مجرور على البدل ، لا على الصفة : لأنه نكرة ، بسبب أنه اسم فاعل لا يكتسب التعريف من المضاف إليه ، إذا كان للحال أو الاستقبال . و
يَوْمِ الدِّينِ
ظرف زمان . و
إِيَّاكَ
ضمير منصوب منفصل ، والعامل فيه
نَعْبُدُ
والكاف للخطاب . و
اهْدِنَا
سؤال وطلب ، فعل أمر يتعدى إلى مفعولين . و
صِراطَ الَّذِينَ
بدل من الصراط الأول . و
الَّذِينَ
اسم موصول . و
غَيْرِ
مجرور على البدل من ضمير
عَلَيْهِمْ
: وهذا ضعيف ، أو من
الَّذِينَ
أو مجرور على الوصف للذين . و
لَا
في
وَلَا الضَّالِّينَ
زائدة للتوكيد عند البصريين ، وبمعنى « غير » عند الكوفيين . وأما « آمين » فدعاء ، وليس من القرآن ، وهو اسم فعل ومعناه : اللهم استجب .

البلاغة :

الْحَمْدُ لِلَّهِ
جملة خبرية لفظا ، إنشائية معنى ، أي قولوا : الحمد للّه ، وهي مفيدة قصر الحمد عليه تعالى . و
إِيَّاكَ نَعْبُدُ . . .
فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ، وتقديم المفعول يفيد القصر ، أي لا نعبد سواك .
هامش
( 1 ) خرّجه البخاري .