الحمد ، وفاتحة الكتاب ، لأنه تفتتح قراءة القرآن بها لفظا وكتابة ، وتفتتح بها الصلوات ، وأم الكتاب في رأي الجمهور ، وأم القرآن في رأي الجمهور ،
لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الحمد للّه : أمّ القرآن ، وأمّ الكتاب ، والسبع المثاني » « 1 »
، والمثاني ، لأنها تثنى في كل ركعة ، والقرآن العظيم ، لتضمنها جميع علوم القرآن ومقاصده الأساسية ، والشفاء
لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « فاتحة الكتاب شفاء من كل سم » « 2 » ،
والرّقية ،
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم لمن رقى بها سيد الحي : « ما أدراك أنها رقية » « 3 »
، والأساس ، لقول ابن عباس : « . . . وأساس الكتب : القرآن ، وأساس القرآن :
الفاتحة ، وأساس الفاتحة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ، والوافية : لأنها لا تتنصف ولا تحتمل الاختزال ، فلو نصفت الفاتحة في ركعتين لم يجز عند الجمهور ، والكافية ، لأنها تكفي عن سواها ، ولا يكفي سواها عنها . هذه هي أسماء سورة الفاتحة ، وأشهرها ثلاث : الفاتحة ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني . والسورة :
طائفة من القرآن مؤلفة من ثلاث آيات ، فأكثر ، لها اسم يعرف بطريق الرواية الثابتة .
فضلها :
ثبت في الأحاديث الصحيحة فضل الفاتحة ، منها
قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أنزل اللّه في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي - كما قال اللّه عز وجل في الحديث القدسي - مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل » « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي عن أبي هريرة .
( 2 ) رواه الدارمي عن عبد الملك بن عمير ، بلفظ : « في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء »
( 3 ) أخرجه الأئمة عن أبي سعيد الخدري .
( 4 )
رواه الترمذي عن أبي بن كعب ، ورواه أيضا عنه الإمام أحمد في المسند بلفظ : « والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في الفرقان مثلها ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » .