تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قُولُوا : آمَنَّا
خطاب للمؤمنين .
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ
من الصحف العشر .
الْأَسْباطِ
واحدهم سبط أي ولد الولد ، والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب ، والشعوب من العجم ، وهم أولاد يعقوب
وَما أُوتِيَ مُوسى
وهو التوراة وما أوتي عيسى وهو الإنجيل
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كاليهود والنصارى .
شِقاقٍ
خلاف معكم ، مأخوذ من الشق وهو الجانب ، فكأن كل واحد في شق غير شق صاحبه ، لما بينهما من عداوة .

سبب نزول الآية ( 133 ) :

نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية ؟ .

وسبب نزول الآية ( 135 ) :

هو ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قال ابن صوريا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما الهدى إلا ما نحن عليه ، فأتبعنا يا محمد تهتد ، وقالت النصارى مثل ذلك ، فأنزل اللّه فيهم :
وَقالُوا : كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا
. وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : نزلت في رؤوس يهود المدينة : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وأبي ياسر بن أخطب ، وفي نصارى أهل نجران ، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين ، كل فرقة تزعم أنها أحق بدين اللّه تعالى من غيرها ، فقالت اليهود : نبينا موسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان ، وكفرت بعيسى والإنجيل ومحمد والقرآن ، وقالت النصارى : نبينا عيسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان ، وكفرت بمحمد والقرآن . وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين : كونوا على ديننا ، فلا دين إلا ذلك ، ودعوهم إلى دينهم .