تِلْكَ أُمَّةٌ
مبتدأ وخبر .
قَدْ خَلَتْ
صفة « لأمة » وكذلك
لَها ما كَسَبَتْ
.
بَلْ مِلَّةَ
منصوب بفعل مقدر ، وتقديره : بل نتبع ملة إبراهيم
حَنِيفاً
إما حال منصوب ، من إبراهيم ، لأن المعنى : بل نتبع إبراهيم أو منصوب بفعل مقدر تقديره : أعني ، إذ لا يجوز وقوع الحال من المضاف إليه .
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ
الباء زائدة ، مثل قوله تعالى :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
[ يونس 10 / 27 ] أي مثلها كالآية الأخرى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ الشورى 42 / 40 ] .
و
ما آمَنْتُمْ
: « ما » مع الفعل بعدها في تأويل المصدر ، وتقديره : بمثل إيمانكم به أي باللّه .
البلاغة :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
معنى الاستفهام هنا : التقريع والتوبيخ ، وهو في معنى النفي ، أي ما كنتم شهداء ، فكيف تنسبون إليه ما لا تعلمون ولا شهدتموه أنتم ولا أسلافكم .
إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
كنى بالموت عن مقدماته ، لأنه إذا حضر الموت نفسه لا يقول المحتضر شيئا .
آبائِكَ
مجاز للتغليب ، إذ شمل العلم وهو إسماعيل ، والجد وهو إبراهيم ، والأب وهو إسحاق .
وَقالُوا : كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى
فيه إيجاز بالحذف ، أي قال اليهود : كونوا يهودا ، وقال النصارى : كونوا أنصاري .
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
فيه إيجاز ، أي يكفيك اللّه شرهم . والتعبير بالسين بدل سوف للدلالة على أن النصر عليهم قريب .
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
من صيغ المبالغة ، ومعناه : الذي أحاط سمعه وعلمه بجميع الأشياء .
المفردات اللغوية :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
« أم » هنا بمعنى « بل » وبمعنى همزة الإنكار والمعنى : أكنتم حضورا ، والهمزة بمعنى النفي ، أي ما كنتم شهداء ، وحضور الموت : حضور أماراته ومقدماته ،
بَعْدِي
بعد موتي .
أُمَّةٌ
جماعة ،
خَلَتْ
مضت وذهبت
لَها ما كَسَبَتْ
ما عملت ،
وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ
أي أنتم مجزيون بأعمالكم .
هُوداً أَوْ نَصارى
أو للتفضيل ، والهود : اليهود ، جمع هائد أي تائب ، وقائل الأول :
يهود المدينة ، وقائل الثاني : نصارى نجران .
حَنِيفاً
مائلا عن الأديان كلها إلى الدين الحق القيم .