تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

البلاغة :

سُبْحانَهُ
جملة اعتراضية لإبطال دعوى الظالمين الذين زعموا للّه الولد .
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
استعمال صيغة جمع العقلاء في
قانِتُونَ
للتغليب أي تغليب العقلاء على غيرهم للتشريف .

المفردات اللغوية :

سُبْحانَهُ
تنزيها له عما يصفون ، وتعجبا مما يقول الجاهلون .
قانِتُونَ
منقادون ، والقنوت : الخضوع والانقياد .
بَدِيعُ
مبدع ، والإبداع : هو إيجاد الشيء بصورة مخترعة على غير مثال سابق .
قَضى
أراد .
أَمْراً
أي إيجاده .
لَوْ لا
هلا . والآية : الحجة والبرهان . والتشابه : التماثل . واليقين : هو العلم القاطع بالدليل والبرهان .

المناسبة وسبب النزول :

دلت الآيات السابقة على زعم اليهود أن الجنة خاصة بهم ، وزعموا أيضا كما تفيد الآية هنا أن عزيرا ابن اللّه ، وزعم النصارى أن المسيح ابن اللّه ، وزعم المشركون أن الملائكة بنات اللّه ، فأكذبهم اللّه جميعا بالدليل القاطع . فهذه الآية ( 116 ) نزلت في اليهود حيث قالوا : عزير ابن اللّه ، وفي نصارى نجران حيث قالوا : المسيح ابن اللّه ، وفي مشركي العرب الذين قالوا : الملائكة بنات اللّه . وأما سبب نزول الآية ( 118 ) : فهو ما أخرجه ابن جرير الطبري عن ابن عباس ، قال : قال رافع بن خزيمة لرسول اللّه : إن كنت رسولا من اللّه كما تقول ، فقل للّه : فليكلمنا حتى نسمع كلامه ، فأنزل اللّه في ذلك :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
الآية .