تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

البلاغة :

وَمَنْ أَظْلَمُ
استفهام بمعنى النفي ، أي لا أحد أظلم منه .
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
التنكير للتهويل أي خزي هائل لا يوصف .
عَلِيمٌ
صيغة مبالغة ، أي واسع العلم .

المفردات اللغوية :

وَمَنْ أَظْلَمُ
استفهام إنكاري ويفيد النفي . والظلم : وضع الشيء في غير موضعه . والمسجد : موضع العبادة للّه تعالى .
وَسَعى فِي خَرابِها
تخريبها وهدمها وتعطيلها ، نزلت إخبارا عن الروم الذين خربوا بيت المقدس ، أو في المشركين لما صدوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية عن البيت .
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
خبر بمعنى الأمر ، أي أخيفوهم بالجهاد ، فلا يدخلها أحد آمنا .
خِزْيٌ
ذلّ وهوان بالقتل والسبي وفرض الجزية .
عَذابٌ عَظِيمٌ
هو النار .
فَثَمَّ
هناك .
وَجْهُ اللَّهِ
جهته وقبلته التي رضيها .
واسِعٌ
يسع فضله كل شيء ، فلا يحصر ولا يتحدد .
عَلِيمٌ
شامل العلم بتدبير خلقه .

سبب نزول الآية ( 114 ) :

هناك روايتان عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ، ففي رواية الكلبي عنه : نزلت في ططلوس الرومي وأصحابه من النصارى ، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل ، فقتلوا مقاتلتهم ، وسبوا ذراريهم ، وحرفوا التوراة ، وخربوا بيت المقدس ، وقذفوا فيه الجيف . وقال قتادة : هو بختنصر وأصحابه غزوا اليهود ، وخربوا بيت المقدس ، وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم . وفي رواية عطاء عن ابن عباس : نزلت في مشركي أهل مكة ، ومنعهم المسلمين من ذكر اللّه تعالى في المسجد الحرام . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : أن قريشا منعوا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام ، فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ
الآية .