تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الإعراب :

هُوداً
جمع هائد ، أي تائب ، من قوله تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
[ الأعراف 7 / 156 ] أي تبنا ، وهو خبر كان المنصوب .
وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ
الجملة حال .

البلاغة :

تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
جملة اعتراضية لإبطال دعواهم ، مكونة من مبتدأ وخبر .
قُلْ : هاتُوا بُرْهانَكُمْ
أمر للتبكيت والتقريع .
مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
خصّ الوجه بالذكر ، لأنه أشرف أجزاء الإنسان . والوجه هاهنا استعارة ، والمعنى : من أخلص نفسه له ، لا يشرك به غيره ، ولا يعبد سواه .
عِنْدَ رَبِّهِ
العندية للتشريف ، وإظهار اسم الرب محل الضمير لإظهار مزيد اللطف به .
قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فيه توبيخ شديد لأهل الكتاب ، لأنهم جعلوا أنفسهم بمنزلة من لا يعلم شيئا أصلا .

المفردات اللغوية :

هُوداً
جمع هائد ، وهم اليهود .
أَوْ نَصارى
أتباع المسيح ، قال ذلك يهود المدينة ونصارى نجران ، لما تناظروا بين يدي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي قال اليهود : لن يدخلها إلا اليهود ، وقال النصارى : لن يدخلها إلا النصارى .
تِلْكَ
القولة
أَمانِيُّهُمْ
شهواتهم الباطلة ، الأماني : جمع أمنية ، وهي ما يتمناه المرء ولا يدركه . والعرب تسمي كل ما لا حجة عليه ولا برهان له تمنيا وغرورا ، وضلالا وأحلاما .
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
حجتكم على ذلك .
بَلى
يدخل الجنة غيرهم ، وهو
مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
جعل وجهه خالصا للّه ، وانقاد له ، فإسلام الوجه للّه : هو الانقياد له والإخلاص له في العمل ، بحيث لا يتخذ وسيطا بينه وبين ربه . وخصّ الوجه ، لأنه أشرف الأعضاء ، فغيره أولى ، قال الفخر الرازي : إسلام الوجه للّه يعني إسلام النفس لطاعة اللّه ، وقد يكنى بالوجه عن النفس ، كما قال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص 28 / 88 ] .
وَهُوَ مُحْسِنٌ
موحّد .
فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
أي ثواب عمله الجنة .
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
في الآخرة .
عَلى شَيْءٍ
معتد به ، وكفرت اليهود بعيسى ، وكفرت النصارى بموسى .
يَتْلُونَ الْكِتابَ
كل من الفريقين يتلون الكتاب المنزل عليهم ، وفي كتاب اليهود تصديق عيسى ، وفي