خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة 99 / 7 ] واللّه عالم بجميع أعمالكم ، بصير بقليلها وكثيرها ، لا تخفى عليه خافية ، من خير أو شرّ ، فالصلاة والزكاة من أسباب النصر في الدنيا ، وكذلك من أسباب السعادة في الآخرة ، بدليل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
.
فقه الحياة أو الأحكام :
يحذر اللّه تعالى عباده المؤمنين من سلوك طريق الكفار من أهل الكتاب ، ويعلمهم بعداوتهم لهم في الباطن والظاهر ، وما هم مشتملون عليه من حسد المؤمنين ، مع علمهم بفضلهم وفضل نبيهم ، ويأمر عباده المؤمنين بالصفح والعفو ، أو الاحتمال ، حتى يأتي أمر اللّه من النصر والفتح .
ويأمرهم بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ويحثهم على ذلك ويرغبهم فيه .
روى محمد بن إسحاق عن ابن عباس قال : كان حييّ بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود للعرب حسدا ، إذ خصّهم اللّه برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانا جاهدين في ردّ الناس عن الإسلام ما استطاعا ، فأنزل اللّه فيهما :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، لَوْ يَرُدُّونَكُمْ
.
والحسد نوعان : مذموم ومحمود ، فالمذموم : أن تتمنى زوال نعمة اللّه عن أخيك المسلم ، سواء تمنيت مع ذلك أن تعود إليك أو لا . وهذا النوع الذي ذمّه اللّه تعالى في كتابه بقوله :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ النساء 4 / 54 ] وإنما كان مذموما ، لأن فيه تسفيه الحق سبحانه ، وأنه أنعم على من لا يستحق .
وأما المحمود وهو المسمى بالغبطة أو المنافسة ، فهو ما
جاء في صحيح الحديث من قوله عليه السّلام : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه اللّه القرآن ، فهو