تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أفضل ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه » . و جاء في الحديث الصحيح : « أن رجلا قال : يا رسول اللّه ؟ من أبرّ ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك ، ثم أدناك أدناك » . والحكمة في بر الوالدين واضحة : وهي المعاملة بالمثل ومقابلة المعروف بمثله ، والوفاء للمحسن ، كما قال تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
[ الرحمن 55 / 60 ] فهما بذلا للولد وهو صغير كل عناية وعطف بتربيته والقيام بشؤونه ، فيجب على الولد مكافأتهما على صنعهما . 3 - الإحسان إلى ذي القربى : أي القرابة ، عطف ذي القربى على الوالدين ، وهو يدل على أن اللّه تعالى أمر بالإحسان إلى القرابات بصلة الأرحام ، لأن الإحسان إليهم مما يقوم الروابط بينهم ، فما الأمة إلا مجموعة الأسر ، فصلاحها بصلاحها ، وفسادها بفسادها . ولا يعرف فضل الأسرة إلا في وقت الشدة والكوارث ، فعندها يظهر التعاطف والتعاون وترميم الأضرار ، وإزالة العثرات . 4 - الإحسان إلى اليتامى : وهم الصغار الذين لا كاسب لهم من الآباء . والإحسان إلى اليتيم : بحسن تربيته وحفظ حقوقه من الضياع ، وقد ملئ الكتاب والسنة بالوصية به والرأفة به والحض على كفالته وحفظ ماله ، من ذلك ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كافل اليتيم له أو لغيره ، أنا وهو كهاتين في الجنة » وأشار مالك بالسبابة والوسطى . 5 - الإحسان إلى المساكين : وهم الذين لا يجدون ما ينفقون على أنفسهم ، وقد أمر اللّه بالإحسان إلى المساكين ، وهم الذين أسكنتهم الحاجة وأذلتهم ، وذلك يكون بالصدقة عليهم ، ومواساتهم حين البأساء والضراء ، روى مسلم عن