تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

البلاغة :

تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
أي بعضكم ، ومن قتل غيره فكأنما قتل نفسه ، فهو مجاز .
أَ فَتُؤْمِنُونَ
استفهام إنكاري للتوبيخ .
خِزْيٌ
تنكيره للتفخيم والتهويل .

المفردات اللغوية :

تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ
تريقونها بقتل بعضكم بعضا .
وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
لا يخرج بعضكم بعضا من داره .
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ
قبلتم ذلك الميثاق .
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
على أنفسكم .
تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
يقتل بعضكم بعضا .
تَظاهَرُونَ
تتظاهرون أي تتعاونون عليهم .
بِالْإِثْمِ
بالمعصية أو الذنب : وهو الفعل الذي يستحق فاعله الذم واللوم .
وَالْعُدْوانِ
الظلم والاعتداء .
أُسارى
أسرى جمع أسير ، أي مأسورين .
تُفادُوهُمْ
تنقذوهم من الأسر بالفداء من مال أو غيره ، وهو مما عهد إليهم .
خِزْيٌ
هوان وذل .
اشْتَرَوُا
استبدلوا .

المناسبة التاريخية المتجددة :

كان سفك الدماء وتقاتل اليهود وطرد بعضهم بعضا من ديارهم ظاهرة شائعة فيهم ، وظللت هذه الظاهرة إلى عصر التنزيل القرآني ، فكان يهود بني قريظة حالفوا الأوس ، ويهود بني النضير حالفوا الخزرج ، فإذا نشبت الحرب بينهم ، كان كل فريق من اليهود يقاتل مع حلفائه ، فيقتل اليهودي يهوديا آخر ، ويخرب بعضهم ديار بعض ، ويخرجونهم من بيوتهم ، وينهبون ما فيها من الأثاث والمال ، مع أن ذلك محرم عليهم بنص التوراة ، وإذا أسر بعضهم فدوهم بالمال ، وكانوا إذا سئلوا ، لم تقاتلونهم وتفدونهم ، قالوا : أمرنا - أي في التوراة - بالفداء ، فيقال : فلم تقاتلونهم ؟ فيقولون : حياء أن تستذل حلفاؤنا ، فأنزل اللّه :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
« 1 »
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 121