المعلق على شرطين لا يتم بأقلهما ، ومثله قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا : رَبُّنَا اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ فصّلت 41 / 30 ] . والخلود في النار : سببه الشرك باللّه .
وأرشدت الآية ( 82 ) إلى أن دخول الجنة منوط بالإيمان والعمل الصالح معا ، كما ر
وى مسلم « أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لسفيان بن عبد اللّه الثقفي ، وقد قال له :
يا رسول اللّه ، قل لي في الإسلام قولا ، لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : قل :
آمنت باللّه ، ثم استقم » .
والجمع بين الآيتين المذكورتين ( 81 ، 82 ) هو منهج القرآن الكريم في البيان ، فإن اللّه سبحانه يقرن عادة بين الوعد والوعيد ، ويذكر أهل الخير وأهل الشر ، وأصحاب الجنة وأصحاب النار ، لما تقتضيه الحكمة ، وإرشاد العباد ، بالترغيب مرة والترهيب أخرى ، والتبشير طورا والإنذار طورا آخر : إذ باللطف والقهر يرقى الإنسان إلى درجة الكمال .
مخالفة اليهود المواثيق [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 83 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 )
الإعراب :
لا تَعْبُدُونَ
مرفوع لأنه جواب لقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا . . .
لأنه في معنى القسم ، بمنزلة واللّه ، فكأنه قال : استحلفناهم لا يعبدون ، كما يقال : حلف فلان لا يقوم ، أو لأنه في موضع الحال ، أي أخذنا ميثاقهم غير عابدين إلا اللّه ، ومثل ذلك
لا تَسْفِكُونَ
.
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
إما معطوف على الباء المحذوفة وأن في قوله تعالى :
لا تَعْبُدُونَ
أو في موضع نصب