الإعراب :
الهاء في
مِثْلِهِ
إما أن تكون عائدة على
عَبْدِنا
فتكون
مِنْ
ابتدائية ، وتقديره : ابتدئوا في الإتيان بالسورة من مثل محمد ، وإما أن تكون عائدة على
مِمَّا نَزَّلْنا
وهو القرآن ، فتكون
مِنْ
زائدة للبيان ، وتقديره : فأتوا بسورة مثله . و
مِنْ مِثْلِهِ
متعلق بسورة صفة لها ، أي بسورة كائنة من مثله . قال الزمخشري : ورد الضمير إلى المنزل أوجه ، لقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
[ يونس 10 / 38 ] ،
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
[ هود 14 / 13 ] ،
عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ ، لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
[ الإسراء 17 / 88 ] ، ولأن القرآن جدير بسلامة الترتيب والوقوع على أصح الأساليب ، والكلام مع ردّ الضمير إلى « المنزّل » أحسن ترتيبا ، وذلك أن الحديث في المنزل ، لا في المنزل عليه .
أُعِدَّتْ
إما حال للنار على معنى معدّة ، وأضمرت معه قد ، كما قال :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
[ النساء 4 / 90 ] ، أي قد حصرت ، وإما بكلام منقطع عما قبله .
البلاغة :
عَلى عَبْدِنا
إضافة تشريف وتخصيص .
فَأْتُوا بِسُورَةٍ
الأمر خرج إلى معنى التعجيز ، وتنكير السورة لإرادة العموم والشمول .
وَلَنْ تَفْعَلُوا
يفيد دوام التحدي في الماضي والحاضر والمستقبل .
فَاتَّقُوا النَّارَ
إيجاز صارف إلى الغاية المقصودة جوهريا ، أي فإن عجزتم فخافوا نار جهنم بالإيمان بالقرآن وبالنّبي محمد عليه الصلاة والسلام .
المفردات اللغوية :
رَيْبٍ
شك .
عَبْدِنا
محمد .
مِنْ مِثْلِهِ
أي المنزل ، أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب .
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
أحضروا آلهتكم أو نصراءكم ورؤساءكم ، أو من يشهد لكم يوم القيامة .
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره لتعينكم .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في أن محمدا قاله من عند نفسه ، فإنكم عرب فصحاء مثله . والسورة : قطعة أو طائفة من القرآن ، لها أول وآخر ، أقلها ثلاث آيات .