قال : والعمل بها متّجه . ثمّ أخذ في مناقشة سائر الأقوال ودلائلها .
وأخيرا قال : « والّذي يقتضيه الوقوف مع الرواية الصحيحة ، أنّ الأمّ أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين مطلقا » « 1 » .
ومن عاصرناهم من الفقهاء ذهب أكثريّتهم مذهب صاحب الجواهر ، جاء في تحرير الوسيلة للإمام الخميني « 2 » - قدّس سرّه - : « الأمّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق به من مصلحة مدّة الرضاع أي الحولين ، ذكرا كان أو أنثى . ولا يجوز انتزاعه منها وإن فطمته - على الأحوط - . فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر . أمّا الأنثى فالأمّ أحقّ بها حتّى تبلغ سبع سنين » .
أمّا سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي - رحمه اللّه - فجعل من الأولى إيكال حضانة الولد - ذكرا وأنثى - إلى الأمّ سبع سنين « 3 » .
لكنّ الصحيح ما ذهب إليه السيّد العاملي ، وفقا للنصّ الصحيح الصريح في أنّ حضانة الولد مطلقا - ذكرا وأنثى - حقّ للأمّ ، ولها أن تسقطه ولا تجبر على ذلك .
والتفصيل الّذي جاء في الكلام المشهور لا مستند له ، سوى بعض المحامل ، وهي إلى الجمع التبرّعي أقرب منه إلى الجمع العرفي . فتنبّه .
وإليك ما ذكره صاحب الجواهر في هذا المقام :
[ 2 / 6824 ] جاء في حديث أبي الصباح الكناني : « فإن هي رضيت بذلك الأجر ، فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه » « 4 » .
[ 2 / 6825 ] وفي حديث داوود بن الحصين : « ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة ، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ » « 5 » .
قال : وظاهرهما وإن شمل الذكر والأنثى معا ، لكنّ المراد منهما هو الذكر . قال : للجمع بين ما ورد في هذين الخبرين ، وما دلّ على السبع من خبري أيّوب بن نوح : جاء في الأوّل :
هامش
( 1 ) نهاية المرام - في تتميم جمع الفائدة والبرهان للمولى الأردبيلي - 1 : 465 - 468 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 279 م : 16 ، كتاب النكاح ، أحكام الولادة .
( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 321 ، م : 9 ، ( أحكام الأولاد ) .
( 4 ) الوسائل 21 : 471 / 2 .
( 5 ) المصدر : 470 - 471 / 1 .