وثبت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى في ابنة حمزة للخالة من غير تخيير :
[ 2 / 6822 ] روى أبو داوود ، عن عليّ عليه السّلام قال : خرج زيد بن حارثة إلى مكّة فقدم بابنة حمزة ، فقال جعفر : أنا آخذها أنا أحقّ بها ؛ ابنة عمّي وخالتها عندي والخالة أمّ . فقال عليّ : أنا أحقّ بها ؛ ابنة عمّي وعند ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي أحقّ بها . فقال زيد : أنا أحقّ بها ؛ أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها . فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر حديثا قال : « وأمّا الجارية فأقضي بها لجعفر ؛ تكون مع خالتها وإنّما الخالة أمّ ! » « 1 »
وجاء - في الفقه على المذاهب الأربعة - أنّ المذاهب اتّفقت على أنّ الحضانة حقّ الأمّ ثمّ أمّ الأمّ وهكذا . ثمّ اختلفوا في مدّتها ، فالحنفيّة اعتبروها بشأن الذكر سبعا أو تسع سنين . وفي الأنثى تسع سنين أو إلى أن تحيض .
والمالكيّة : في الذكر إلى أن يبلغ الحلم . والأنثى حتّى تتزوّج .
والشافعيّة : إلى أن يبلغ الولد سنّ التميز ويختار أن يكون مع أمّه أو أبيه .
والحنابلة : إلى سبع سنين . ثمّ يختار إن كان ذكرا . أمّا الأنثى فتقع في كفالة الأب بعد سبع سنين « 2 » .
* * * قال العلّامة الحليّ : إذا بانت المرأة من الزوج ، كانت أحقّ بالحضانة في الذكر مدّة الحولين ، وفي الأنثى مدّة سبع سنين . قال : وهو رأي الشيخ في النهاية « 3 » .
وقال المفيد : الأمّ أحقّ بالولد الذكر مدّة الحولين ، وبالأنثى مدّة تسع سنين « 4 » .
وقال الصدوق : إذا طلّق الرجل امرأته وبينهما ولد ، فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج « 5 » .
وقال ابن الجنيد : الأمّ أحقّ بالصبيّ إلى سبع سنين وأمّا البنت فالأمّ أولى بها ما لم تتزوّج الأمّ « 6 » .
هامش
( 1 ) أبو داوود 1 : 509 / 2278 . راجع : القرطبي 3 : 165 .
( 2 ) راجع : الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمان الجزيري 4 : 594 - 600 .
( 3 ) النهاية 3 : 503 - 504 .
( 4 ) المقنعة : 531 .
( 5 ) الفقيه 3 : 435 / 4502 .
( 6 ) فتاوى ابن الجنيد : 263 ، فصل 7 ، في لواحق النكاح .