[ 2 / 6826 ] « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلّا أن تشاء » « 1 » .
وفي الثاني :
[ 2 / 6827 ] « رجل تزوّج امرأة فولدت منه ، ثمّ فارقها ، متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب : إذا صار له سبع سنين ، فإن أخذه فله ، وإن تركه فله » « 2 » .
فحمل هذين الخبرين على إرادة الأنثى .
قال : والشاهد على هذا الجمع ، هو الإجماع المحكيّ ، المؤيّد بالاعتبار ؛ إذ الوالد أنسب بتربية الذكر وتأديبه ، كما أنّ الوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها « 3 » .
هذا ، وقد عرفت أنّ لا إجماع في المسألة سوى ما ادّعاه صاحب الغنية « 4 » بل ولا شهرة ، ولا سيّما من القدماء .
أمّا دليل الاعتبار فهو استحسان محض ، وهو أشبه بدلائل أهل القياس .
وعليه فلا محيص عن القول بأنّ حضانة الولد حقّ للأمّ إلى سبع سنين ، مطلقا ذكرا كان الولد أم أنثى ، نظرا لإطلاق النصّ القريب من الصريح .
* * * وإليك ما ورد من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في هذا الباب :
[ 2 / 6828 ] روى محمّد بن يعقوب الكليني عن شيخه أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه البجلّي عن العبّاس بن عامر بن رباح الثقفي عن داوود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال - في قوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
- : « ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوّيّة ، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) برواية الصدوق عن أيّوب بن نوح ؛ الفقيه 3 : 435 / 4504 ؛ الوسائل 21 : 472 / 6 .
( 2 ) برواية صاحب السرائر ( المستطرفات 3 : 581 ) عن أيّوب بن نوح ؛ الوسائل 21 : 472 - 473 / 7 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 290 - 291 .
( 4 ) وقد تقدّم . راجع : غنية النزوع 1 : 387 .
( 5 ) الكافي 6 : 45 / 4 ؛ التهذيب 8 : 104 / 352 ؛ الاستبصار 3 : 320 / 1138 ؛ الفقيه 3 : 434 / 4501 ؛ الوسائل 21 :
470 - 471 / 1 ، باب 81 .