الرجل ؛ فإن قالت المرأة لزوجها الّذي طلّقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحقّ به » « 1 » .
وهذه الرواية كسابقتها لا تجعل للمرأة حقّا سوى الإرضاع ، إن رضيت بالمقدار المتعارف .
[ 2 / 6832 ] وعن عليّ بن إبراهيم عن عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني عن القاسم بن محمّد الإصفهاني عن سليمان بن داوود المنقري عمّن ذكره ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ بالولد ؟ قال : المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » « 2 » .
هذه الرواية مع الغمز في سندها بالإرسال وضعف عليّ بن محمّد بن شيرة - على العكس - تجعل كلّ الحقّ للمرأة ما لم تتزوّج ، وهي بأن تكون مستندا لقول الصدوق - فيما تقدّم - أولى .
وهكذا رواها الصدوق بإسناده عن سليمان بن داوود المنقري عن حفص بن غياث أو غيره - مردّدا بين معروف ومجهول - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
[ 2 / 6833 ] كما روى صاحب درر اللئالي مرفوعا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الأمّ أحقّ بحضانة ابنها ما لم تتزوّج » .
[ 2 / 6834 ] وهكذا روى في من طلّق امرأته وأراد أن يأخذ ولده منها ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخاطبا للمرأة :
« أنت أحقّ به ما لم تنكحي » « 4 » .
[ 2 / 6835 ] وروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الحبلي المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها وهي أحقّ بولدها حتّى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى » « 5 » .
وهذه أيضا كالروايات الثلاث الأولى لا ترى حقّا للمرأة سوى الإرضاع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 44 - 45 / 1 ؛ التهذيب 8 : 105 / 353 ؛ الاستبصار 3 : 320 / 1140 ؛ الوسائل 21 : 471 / 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 45 / 3 ؛ الوسائل 21 : 471 / 4 .
( 3 ) الفقيه 3 : 435 / 4503 ؛ الوسائل 21 : 471 - 472 .
( 4 ) الدرر 1 : 457 . مستدرك الوسائل 25 : 164 / 5 و 6 ، باب 58 ( أحكام الأولاد ) .
( 5 ) الكافي 6 : 103 / 3 ؛ الوسائل 21 : 472 / 5 .