وعشرين ذراعا ، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا ، وجعل عرض شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا . قال : فلذلك سمّيت الكعبة لأنّها على خلقة الكعب .
قال : وكذلك بنيان أساس آدم ، وجعل بابها بالأرض غير مبوّب حتّى كان تبّع بن أسعد الحميريّ ، وهو الّذي جعل لها بابا وجعل لها غلقا فارسيّا ، وكساها كسوة تامّة ، ونحر عندها ، وجعل إبراهيم الحجر إلى جنب البيت عريشا من أراك تقتحمه العنز ، فكان زربا لغنم إسماعيل ، وحفر إبراهيم جبّا « 1 » في بطن البيت على يمين من دخله ، يكون خزانة للبيت يلقى فيه ما يهدى للكعبة ، وكان اللّه استودع الركن أبا قبيس حين أغرق اللّه الأرض زمن نوح ، وقال : إذا رأيت خليلي يبني بيتي ، فأخرجه له ، فجاء به جبريل فوضعه في مكانه وبنى عليه إبراهيم ، وهو حينئذ يتلألأ نورا من شدّة بياضه ، وكان نوره يضيء إلى منتهى أنصاب الحرم من كلّ ناحية . قال : وإنّما شدّة سواده لأنّه أصابه الحريق مرّة بعد مرّة في الجاهليّة والإسلام ! « 2 »
* * * [ 2 / 3349 ] وأخرج عبد بن حميد عن ابن عبّاس قال : كان البيت على أربعة أركان في الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض ، فدحيت الأرض من تحته « 3 » .
[ 2 / 3350 ] وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عبّاس قال : وضع البيت على أركان الماء على أربعة أركان قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام ، ثمّ دحيت الأرض من تحت البيت « 4 » .
[ 2 / 3351 ] وأخرج ابن جرير عن مجاهد ، قال : كان موضع البيت على الماء قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض ، مثل الزبدة البيضاء ، ومن تحته دحيت الأرض « 5 » .
[ 2 / 3352 ] وأخرج أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكّة عن سعيد بن المسيّب قال : قال كعب الأحبار : كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض بأربعين سنة ، ومنها
هامش
( 1 ) الجبّ : الحفرة .
( 2 ) الدرّ 1 : 329 - 330 .
( 3 ) المصدر : 310 .
( 4 ) الدرّ 1 : 308 ؛ الطبري 1 : 761 / 1685 ؛ العظمة 4 : 1381 / 898 ؛ القرطبي 2 : 120 ؛ ابن كثير 1 : 184 .
( 5 ) الطبري 1 : 761 / 1683 .