دحيت الأرض « 1 » .
[ 2 / 3353 ] وأخرج عبد الرزّاق والأزرقي في تاريخ مكّة والجندي عن مجاهد قال : خلق اللّه موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة ، وأركانه في الأرض السابعة « 2 » .
[ 2 / 3354 ] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ، قال : قال عطاء وعمرو بن دينار : بعث اللّه رياحا فصفّقت « 3 » الماء ، فأبرزت في موضع البيت عن حشفة « 4 » كأنّها القبّة ، فهذا البيت منها فلذلك هي أمّ القرى . قال ابن جريج : قال عطاء : ثمّ وتدها بالجبال كي لا تكفأ بميد « 5 » ، فكان أوّل جبل « أبو قبيس » « 6 » .
[ 2 / 3355 ] وأخرج الأزرقي عن ابن عبّاس قال : لمّا كان العرش على الماء قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض ، بعث اللّه تعالى ريحا هفّافة فصفّقت الريح الماء ، فأبرزت عن حشفة في موضع البيت كأنّها قبّة ، فدحا اللّه تعالى الأرض من تحتها ، فمادت ثمّ مادت فأوتدها اللّه بالجبال ، فكان أوّل جبل وضع فيها أبو قبيس ، فلذلك سمّيت أمّ القرى « 7 » .
[ 2 / 3356 ] وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن أبي حاتم والجندي وابن مردويه والحاكم والبيهقي في الدلائل عن سعيد بن جبير ، أنّه قال : سلوني يا معشر الشباب ، فإنّي قد أوشكت أن أذهب من بين أظهركم ؛ فأكثر الناس مسألته . فقال له رجل : أصلحك اللّه أرأيت المقام أهو كما نتحدّث ؟ قال : وماذا كنت تتحدّث ؟ قال : كنّا نقول : إنّ إبراهيم حين جاء عرضت عليه امرأة إسماعيل النزول فأبى أن ينزل ، فجاءت بهذا الحجر ! فقال : ليس كذلك . فقال سعيد بن جبير : قال ابن عبّاس : إنّ أوّل من اتّخذ المناطق من النساء أمّ إسماعيل ، اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة ، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتّى وضعها عند البيت عند دوحة
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 310 ؛ الطبري 1 : 762 / 1689 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 232 / 1235 ؛ ابن كثير 1 : 184 .
( 2 ) الدرّ 1 : 308 ؛ المصنّف 5 : 94 - 95 / 9097 ؛ الطبري 1 : 762 / 1688 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 231 / 1230 ؛ ابن كثير 1 :
185 .
( 3 ) صفّقت الريح الماء : ضربته وقلبته يمينا وشمالا .
( 4 ) الحشفة : صخرة رخوة في سهل الأرض ، ويقال للجزيرة في البحر لا يعلوها الماء : حشفة ، وجمعها حشاف .
( 5 ) تكفأ : تقلب . والميد : من ماد يميد ميدا : إذا تحرّك ومال .
( 6 ) الطبري 1 : 761 / 1684 .
( 7 ) الدرّ 1 : 310 .