الفتح فقال : « يا أيّها الناس إنّ اللّه تعالى حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام إلى يوم القيامة ، لا يعضد شجرها ، ولا ينفّر صيدها ، ولا يأخذ لقطتها إلّا منشد ، فقال العباس : إلّا الإذخر فإنّه للبيوت والقبور . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إلّا الإذخر ! » « 1 » .
[ 2 / 3305 ] وأخرج مسلم بالإسناد إلى أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللّهم إنّ إبراهيم حرّم مكّة فجعلها حراما ، وإنّي حرّمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، ولا يخبط فيها شجرة إلّا لعلف . اللهمّ بارك لنا في مدينتنا ، اللهمّ بارك لنا في صاعنا ، اللهمّ بارك لنا في مدّنا ، اللهمّ اجعل مع البركة بركتين » . « 2 »
[ 2 / 3306 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مكّة حرم حرّمها اللّه ، لا يحلّ بيع رباعها ولا إجارة بيوتها » . « 3 »
قلت : يعني : بيع الرقبة ذاتا ، أمّا تبعا لما أحدث فيها من بناء ، فلا منع .
[ 2 / 3307 ] وأخرج ابن سعد والأزرقي عن ابن عبّاس قال : أوّل من نصب أنصاب الحرم إبراهيم عليه السّلام يريه ذلك جبريل عليه السّلام فلمّا كان يوم الفتح بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تميم بن أسد الخزاعي فجدّد ما رثّ منها . « 4 »
[ 2 / 3308 ] وأخرج الأزرقي عن مجاهد قال : من أخرج مسلما من ظلّه في حرم اللّه من غير ضرورة ، أخرجه اللّه من ظلّ عرشه يوم القيامة . « 5 »
[ 2 / 3309 ] وأخرج الأزرقي عن ابن جريج قال : بلغني أنّ الخطيئة بمكّة مائة خطيئة ، والحسنة على نحو ذلك . « 6 »
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 297 ؛ البخاري 2 : 95 ، كتاب الجنائز ، باب 76 ؛ ابن ماجة 2 : 1038 / 3109 ، باب 103 ؛ كنز العمّال 12 : 207 / 34682 ؛ ابن كثير 1 : 179 .
( 2 ) مسلم 4 : 117 ، كتاب الحجّ ، باب الترغيب في سكنى المدينة ؛ ابن كثير 1 : 179 .
( 3 ) الدرّ 1 : 298 ؛ المصنّف 4 : 417 / 1 ، باب 310 .
( 4 ) الدرّ 1 : 299 ؛ الطبقات 4 : 295 ، ترجمة تميم بن أسد بن عبد العزّى بلفظ : عن ابن عبّاس : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدّد أنصاب الحرم .
( 5 ) الدرّ 1 : 300 .
( 6 ) المصدر : 303 .