أوحى اللّه - عزّ وجلّ - إلى إبراهيم عليه السّلام
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ،
أهبط اللّه إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة ، فجعل منها ستّين للطائفين ، وخمسين للعاكفين ، وأربعين للمصلّين ، وعشرين للناظرين » . « 1 »
[ 2 / 3299 ] وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله :
لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ
قال : إذا كان طائفا بالبيت فهو من الطائفين ، وإذا كان جالسا فهو من العاكفين . « 2 »
[ 2 / 3300 ] وأخرج عبد بن حميد عن سويد بن غفلة قال : من قعد في المسجد وهو طاهر فهو عاكف حتّى يخرج منه . « 3 »
[ 2 / 3301 ] وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ثابت قال : قلت لعبد اللّه بن عبيد بن عمير : ما أراني إلّا مكلّم الأمير أن أمنع الّذين ينامون في المسجد الحرام ، فإنّهم يجنبون ويحدثون . قال :
لا تفعل فإنّ ابن عمر سئل عنهم فقال : هم العاكفون . « 4 »
[ 2 / 3302 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله :
وَالْعاكِفِينَ
قال : من انتابه من الأمصار فأقام عنده . وقال لنا - ونحن مجاورون - : أنتم من العاكفين . « 5 »
[ 2 / 3303 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال : إذا كان قائما فهو من الطائفين ، وإذا كان جالسا فهو من العاكفين ، وإذا كان مصلّيا فهو من الركّع السجود . « 6 »
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
[ 2 / 3304 ] أخرج البخاري وابن ماجة عن صفيّة بنت شيبة قالت : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب عام
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 294 ، كتاب الحجّ ، ذكر الرغائب في الحجّ ؛ البحار 96 : 50 / 48 ، باب 4 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 378 .
( 2 ) الطبري 1 : 751 / 1659 ؛ مجمع البيان 1 : 383 ؛ أبو الفتوح 2 : 149 ؛ الثعلبي 1 : 272 .
( 3 ) الدرّ 1 : 295 .
( 4 ) الدرّ 1 : 295 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 229 / 1215 ؛ ابن كثير 1 : 177 . وزاد : « ورواه عبد بن حميد عن سليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة . ثمّ قال : وقد ثبت في الصحيح أنّ ابن عمر كان ينام في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عزب » .
( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 229 / 1214 .
( 6 ) الدرّ 1 : 295 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 228 ، وروي عن عطاء ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك ؛ ابن كثير 1 : 177 .