يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان :
[ 2 / 4931 ] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى حمّاد بن عثمان عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « شهر رمضان ، شهر من الشهور ، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » « 1 » .
[ 2 / 4932 ] وبالإسناد إلى رفاعة عنه عليه السّلام قال : « صيام شهر رمضان بالرؤية ، وليس بالظنّ ، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين ، وقد يكون ثلاثين ، يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان » « 2 » .
[ 2 / 4933 ] وبالإسناد إلى محمّد بن مسلم عن أحدهما ( الباقر أو الصادق عليهما السّلام ) قال : « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ، ثمّ تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين يوما » « 3 » .
إلى غيرها من روايات هي صريحة المفاد ، وافية المراد ، لاغبار عليها .
* * * ثمّ أورد الشيخ الأخبار بكون شهر رمضان ثلاثين يوما أبدا ، كلّها برواية حذيفة بن منصور « 4 » ، تارة ينسبه إلى الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة ، وأخرى مع واسطة معاذ بن كثير ، وثالثة ينسبه إلى معاذ نفسه ، وهكذا تراه يختلط في نسبة ذلك إلى قائله .
ومن ثمّ عقّبه الشيخ بقوله : وهذا الخبر ، لا يصحّ العمل به من وجوه :
أحدها : أنّ متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار .
ثانيها : أنّ كتاب حذيفة بن منصور رحمه اللّه عري منه ، والكتاب معروف مشهور . ولو كان هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 160 / 452 ؛ الوسائل 10 : 262 / 3 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 63 / 4 ؛ الوسائل 10 : 263 / 6 .
( 3 ) التهذيب 4 : 155 / 1 ؛ الوسائل 10 : 261 - 262 / 1 .
( 4 ) هي ستّ روايات بأرقام : 49 - 54 . التهذيب 4 : 167 - 168 . هذا وقد قال ابن الغضائري بشأنه : حديثه غير نقيّ ؛ يروي الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس . قال تقيّ الدين ابن داوود الحلّي : ولذلك ذكرته في الضعفاء . ( رجال ابن داوود :
71 برقم 389 و : 237 برقم 111 ) . كما وأنّ طريق الشيخ إليه ضعيف . قال سيّدنا الأستاذ : وللشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف . ( معجم رجال الحديث 5 : 225 ) .