تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
« لتعلم يهود أنّ في ديننا فسحة ؛ إنّي أرسلت بحنيفيّة سمحة » « 1 » . [ 2 / 4825 ] وأخرج ابن سعد وأحمد وأبو يعلى والطبراني وابن مردويه عن عروة الفقيمي عن أبي عروة قال : كنّا ننتظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج رجلا يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلّى ، فلمّا قضى الصلاة ، جعل الناس يسألونه : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعلينا حرج في كذا وكذا ؟ أو ما تقول في كذا وكذا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ، أي لا حرج عليكم في الدين . ثمّ قال : « أيّها الناس ، إنّ دين اللّه - عزّ وجلّ - في يسر . يقولها ثلاثا » « 2 » . [ 2 / 4826 ] وأخرج البزّار عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يسّروا ولا تعسّروا ، وسكّنوا ولا تنفروا » « 3 » . [ 2 / 4827 ] وأخرج أحمد عن أبي ذرّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الإسلام ذلول لا يركب إلّا ذلولا » « 4 » . [ 2 / 4828 ] وأخرج البيهقي من طريق معبد الجهني عن بعض أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( هو سلمان ) « 5 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العلم أفضل من العمل ، وخير الأعمال أوسطها ، ودين اللّه بين القاسي والغالي ، والحسنة بين السيّئتين لا ينالها [ أحد ] إلّا باللّه ، وشرّ السير الحقحقة » « 6 » « 7 » . قوله : والحسنة بين السيّئتين أي بين الغلوّ والتقصير ، كما في الحديث التالي : [ 2 / 4829 ] أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن الحسن قال : إنّ دين اللّه وضع دون الغلوّ وفوق التقصير « 8 » . [ 2 / 4830 ] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى الحلبي عن بعض أصحابنا عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 233 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 7 : 68 ؛ أبو يعلى 12 : 274 / 6863 ؛ كنز العمّال 3 : 42 - 43 / 5389 ؛ القرطبي 2 : 301 ؛ الدرّ 1 : 463 ؛ مجمع الزوائد 1 : 61 - 62 . ( 3 ) الدرّ 1 : 465 ؛ مجمع الزوائد 1 : 61 ؛ ابن كثير 1 : 223 ؛ القرطبي 2 : 301 . ( 4 ) الدرّ 1 : 465 ؛ مسند أحمد 5 : 145 ؛ مجمع الزوائد 1 : 62 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 244 . ( 5 ) راجع : النهاية لابن الأثير 1 : 412 . ( 6 ) الحقحقة هو المتعب من السّير . وقيل أن تحمل الدابّة على ما لا تطيقه . ( 7 ) الدرّ 1 : 465 ؛ شعب الإيمان 3 : 402 / 3887 ؛ كنز العمّال 10 : 132 / 28658 . ( 8 ) النوادر 1 : 167 ؛ الدرّ 1 : 466 .